بنهاية تداولات الاسبوع الماضى توقف الارتفاع الصاروخي لسعر الفضة فجأة ، حيث انهار سعر صرف الفضة مقابل الدولار الأمريكي (XAG/USD) بنسبة تقارب 30%، متراجعًا لفترة وجيزة من أعلى مستوى قياسي له يوم الخميس فوق 121 دولارًا إلى ما يقارب 74.400 دولارًا. وفى بداية أسبوع التداول أرتفع سعر الفضة الى مستوى 87.92 دولار للاوقية متعافيا من خسائر أكبر طالت مستوى 71.400 دولار الادنى لسعر الفضة منذ شهر. وعبر منصات شركات تداول الذهب والفضة. كان سعر الفضة مقابل الدولار قد ارتفع بنسبة تقارب 65% هذا الشهر، ونحو 300% خلال العام الماضي، مما جعله عرضة للخطر بشكل خاص مع تغير معنويات السوق.
الرسم البيانى لسعر الفضة

هل نشترى الفضة الان ؟
حسب توقعات محللين الذهب والفضة. فقد أشاروا إلى عمليات جني أرباح مكثفة بعد ارتفاع مبالغ فيه، حيث تفاقمت بسبب تحول توقعات أسعار الفائدة الأمريكية نحو التشدد عقب قرار دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق، خلفًا لجيروم باول. ويُنظر إلى مرشح ترامب على نطاق واسع على أنه أقل ميلاً لخفض أسعار الفائدة الامريكية، وهو احتمالٌ رفع قيمة الدولار وأضعف الدعم للأصول غير المدرة للدخل، مثل المعادن النفيسة. ووصف الخبراء هذه الخطوة بأنها “نزوح جماعي” لمراكز الشراء ذات الرافعة المالية، مع تسارع عمليات البيع القسري نتيجةً لتزايد طلبات تغطية الهامش في السوق. ويضيف المحللون بإن حجم الانخفاض الهائل يعكس مدى اكتظاظ سوق الفضة.
ومن جانبه فقد حذر بنك أوف أمريكا في وقت سابق من الأسبوع من أن الأسعار كانت مرتفعة بشكل مفرط، مقدراً أن مؤشر الفضة تُتداول بنحو 30% فوق قيمتها العادلة الأساسية. وحسب خبراء السلع من بنك ساكسو: “كان كلا من الذهب والفضة مهيئين للتصحيح نظراً للطبيعة المضاربية وغير المستقرة للارتفاع الأخير”. وأضاف بعض الخبراء بأن “المستثمرين ذوي التوجهات العامة، والذين لديهم أجندات مختلفة – مثل حماية رأس المال – يحققون أرباحًا”، لا سيما مع ترجيح أن يكون وارش أقل ميلًا إلى خفض أسعار الفائدة بشكل حاد.
تصحيح للاسعار أم تغيير في الاتجاه؟
لا يزال البعض غير مقتنع بنهاية الارتفاع. حيث يرى بعض خبراء أسواق السلع بأن عمليات البيع تبدو أقرب إلى تصحيح منها إلى انعكاس هيكلي، حيث أن الطلب الصناعي والاستثماري لا يزال قويًا، وأن تداول الفضة قد أنهت الشهر بأرتفاع يزيد عن 40%. ولكن قد قلل بعض الخبراء من أهمية هذه الحركة، عازيًا جزءًا كبيرًا من الضعف إلى قوة الدولار الأمريكي، وملمحًا إلى إمكانية ظهور دعم مع انحسار المضاربات المفرطة في السوق.
ومع ذلك، لا يزال الحذر سائدًا. وحذّر خبراء السلع من ان التحركات الصاروخية سريعة التغير، ما يعني أن الانعكاسات الحادة قد تحدث فجأة عندما يكون العامل المؤثر هو المعنويات وليس العوامل الأساسية.
توقعات سعر الفضة فى الايام القادمة
حسب توصيات التداول المجانية المباشرة ومع تركز مستويات الدعم الرئيسية حاليًا حول 80 دولارًا ومستويات المقاومة قرب 100 دولار أمريكي، يتوقع معظم المحللين فترة من التماسك بدلًا من انتعاش فوري. وقد تُسهم عوامل هيكلية داعمة، مثل الطلب من تقنيات الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي، ومحدودية إمدادات المناجم، واستمرار عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية، في الحفاظ على ارتفاع الأسعار بمجرد أن يستوعب السوق الصدمة. ومع ذلك، وبعد الصعود شبه العمودي في يناير، فمن المرجح أن يكون مسار الفضة أكثر تقلبًا بكثير من الارتفاعات الحادة التي اعتاد عليها المستثمرون.