تواصل أسعار الفضة أرتفاعها الصاروخى القوي، حيث يتداول زوج الفضة/ الدولار الامريكى XAG/USD عند حوالي 120.00 دولارًا للاوقية وذلك بعد أن حقق مكاسب تجاوزت 30% في أسبوعين فقط، ونحو 60% حتى الآن هذا الشهر. وعليه يرى سيتي بنك أن سرعة هذا الارتفاع وحجمه يعكسان تحولًا في كيفية استخدام المستثمرين للفضة، وليس مجرد رد فعل على أساسيات الصناعة.
الرسم البيانى المباشر لسعر الفضة
مستقبل أرتفاع سعر الفضة
حسب توقعات محللين أسواق السلع لدى سيتى فأن الفضة أصبحت تعبيرًا قويًا عن نفس القوى الدافعة للذهب، جاذبةً رؤوس أموال المستثمرين الباحثين عن ملاذ من التوترات الجيوسياسية، وعدم استقرار السياسات، والشكوك حول استقلالية البنوك المركزية. وكانت قد دفعت هذه الديناميكية سيتي إلى رفع توقعاتها لسعر الفضة/ الدولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 150 دولارًا للأونصة، بزيادة حادة عن هدفها السابق البالغ 100 دولار.
وبدلًا من التركيز على إمدادات المناجم أو الطلب على التصنيع، يُصوّر البنك هذا الارتفاع على أنه مرتبط بتوزيع رأس المال.
نسبة الذهب الى الفضة
ومع ارتفاع أسعار الذهب، ضاعفت الفضة هذه المكاسب فعليًا، مما أدى إلى انخفاض نسبة الذهب إلى الفضة إلى أقل من 50. وعليه يقول سيتي بإن هذه النسبة لا تزال المؤشر الرئيسي لمدى تضخم أسعار الفضة، ويشير حاليًا إلى وجود مجال لمزيد من الارتفاع قبل أن تبدو الفضة باهظة الثمن نسبيًا. وكانت قد لعبت آسيا دورًا محوريًا في هذا الارتفاع. حيث يشير سيتي إلى عمليات شراء قوية من الصين والهند، مع ارتفاع العلاوات المحلية مقارنة بأسعار لندن، مما يدل على شحّ المعروض خارج الأسواق الأمريكية. والأهم من ذلك، فأن هذا الارتفاع قد تسارع رغم انخفاض حيازات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) وتراجع المراكز المضاربية في بورصات العقود الآجلة الأمريكية، مما يعني أن الطلب الجديد يفوق مصادر العرض التقليدية. ويشير البنك أيضًا إلى أن المساهمين القدامى يبدون مترددين في البيع عند ارتفاع الأسعار، مما يعزز ندرة المعروض على المدى القريب.
ووفقًا لتقييم سيتي، فمن غير المرجح أن تُعيق الجهود السياسية المبذولة لكبح المضاربة هذا التوجه. وعليه قد تُؤدي الخطوات الأخيرة التي أتخذتها البورصات الصينية ومزودو صناديق المؤشرات المتداولة إلى تباطؤ طفيف في النشاط، ولكن البنك يتوقع أن يظل المستثمرون الأفراد منخرطين في السوق طالما أن الزخم قوي ويستمر أداء الفضة في التفوق على الذهب.
وبالنظر إلى ما بعد الأفق القريب، يرسم سيتي مجموعة واسعة من النتائج المحتملة. وإذا استقر سعر الذهب في نطاق 5100-5400 دولار أمريكي، وعادت نسبة الذهب إلى الفضة إلى المستويات التي شهدتها المراحل الصعودية السابقة، فمن المحتمل أن يصل سعر الفضة إلى نطاق 160-170 دولارًا للاوقية. وعموما تشير أوجه التشابه التاريخية الأكثر تطرفًا إلى مستويات أعلى بكثير، مع أن سيتي تتعامل معها كسيناريوهات مخاطر استثنائية وليست توقعات أساسية. وفي الوقت الراهن، يتبنى البنك موقفًا تكتيكيًا بحتًا. ويتوقع البنك استمرار التقلبات الحادة، لكنه يرى أن ميزان المخاطر يميل نحو الارتفاع على المدى القريب، حيث يُعدّ سعر 150 دولارًا للأونصة الآن هو النقطة المرجعية الرئيسية للمرحلة الحالية من الارتفاع.