شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا يوم الإثنين، مسجلة أدنى مستوى لها منذ حوالي ثلاثة أسابيع، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار وزيادة الإقبال على المخاطرة في الأسواق. جاء هذا الانخفاض بعد توقيع اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فيما يترقب المستثمرون قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر هذا الأسبوع.

وكان قد سجل الذهب الفوري انخفاضًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 3,316.03 دولار للأوقية، بعد أن وصل في وقت سابق إلى أدنى مستوى له منذ 9 يوليو. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.7% لتصل إلى 3,313.20 دولار للأوقية.
وحسب تداولات أسواق العملات فقد أرتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له خلال أسبوع، مما جعل الذهب أكثر كلفة بالنسبة للمشترين من خارج الولايات المتحدة. وأوضح إدوارد مير، المحلل في شركة Marex، أن الاتفاقات التجارية تدعم الدولار، مما يقلل من جاذبية الذهب ويؤدي إلى عمليات بيع في ظل توجه الأسواق نحو المخاطرة.
وكان قد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع عن اتفاق مع الاتحاد الأوروبي يفرض تعريفة جمركية بنسبة 15% على السلع الأوروبية، وهي نسبة أقل من التهديدات السابقة، مما خفف المخاوف من تصعيد تجاري. يأتي هذا بعد اتفاق مماثل مع اليابان الأسبوع الماضي، بينما استؤنفت المحادثات بين الولايات المتحدة والصين في ستوكهولم لتمديد الهدنة التجارية لمدة 90 يومًا إضافية. وأشار ممثل التجارة الأمريكي إلى أن المحادثات مع الصين ستركز على تنفيذ الالتزامات الحالية دون توقع اختراق كبير. وأضاف مير أن أسعار الذهب لن تشهد انخفاضًا حادًا بسبب صعوبة تنفيذ هذه الاتفاقات أو عدم واقعيتها. يتوقع أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة بين 4.25% و4.50% في اجتماعه، بينما ترى الأسواق احتمالية خفض الفائدة في سبتمبر، وهو ما يدعم الذهب تقليديًا في بيئات الفائدة المنخفضة.