أعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، بالامس، وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية، أن العراق سيُبقي إنتاجه من النفط الخام عند نحو 1.4 مليون برميل يوميًا، في ظل استمرار الحرب الدائرة في الخليج العربي التي تُعيق حركة صادرات البلاد.
ويُمثل هذا الرقم انخفاضًا حادًا عن مستويات الإنتاج الطبيعية للعراق. فقبل أن يُشلّ النزاع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، كان العراق يُنتج ما يزيد قليلًا عن 4 ملايين برميل يوميًا، وفقًا لبيانات حديثة لمنظمة أوبك وتقديرات من مصادر ثانوية وردت في تقريرها الشهري لسوق النفط. بعبارة أخرى، يُنتج العراق حاليًا ما يُقارب ثلث إنتاجه المعتاد.
لا تكمن المشكلة في نقص النفط في باطن الأرض، بل في إيصال هذا النفط إلى الأسواق.
ومع إغلاق معظم طرق التصدير الخليجية، اضطر العراق إلى ابتكار حلول بديلة. بحسب وزير النفط، يُنقل حاليًا نحو 200 ألف برميل يوميًا بالشاحنات عبر دول مجاورة، من بينها تركيا وسوريا والأردن. ومع ذلك، فإن هذه الطرق البديلة لا تُغطي إلا جزءًا ضئيلًا من قدرة العراق التصديرية المعتادة.
يُنتج معظم نفط العراق في حقوله الجنوبية، ويُشحن عادةً عبر موانئ الخليج. ومع تعطل حركة الملاحة البحرية نتيجةً للنزاع، انخفض إنتاج هذه الحقول بنحو 70%.
التبعات الاقتصادية على العراق وخيمة، إذ تُمثل مبيعات النفط أكثر من 90% من إيرادات الحكومة العراقية، وتُموّل الجزء الأكبر من الإنفاق العام. ويُهدد استمرار هذا التعطل بتفاقم الوضع المالي الهش للبلاد. وتبحث بغداد حاليًا عن طرق تصدير بديلة على أمل استقرار الوضع. وقد طلبت وزارة النفط من حكومة إقليم كردستان ضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يوميًا من حقول كركوك، ونقل النفط الخام شمالًا عبر خط أنابيب جيهان التركي. ويقول مسؤولون إنه من المتوقع التوصل إلى اتفاق بشأن التصدير عبر جيهان قريبًا، إلا أن التفاصيل لا تزال غير واضحة.