توقعت شركة “ريستاد إنرجي” المتخصصة في تحليلات الطاقة أن يصل سعر برميل النفط إلى 150 دولارًا في حال تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تجاوزها المرحلة الحالية الأكثر توترًا في وقف إطلاق النار.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط
وأضافت الشركة، ومقرها النرويج، أن تجدد الأعمال العدائية سيزيد من حدة انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط، حيث يستمر خطر الحرب وإغلاق مضيق هرمز شبه الكامل في الضغط على إنتاج النفط والغاز.
وفى هذا الصدد نقل عن خورخي ليون، نائب الرئيس الأول ورئيس قسم التحليل الجيوسياسي في “ريستاد إنرجي”، قوله لصحيفة “بيزنس ستاندرد”: “في هذه المرحلة، من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان التصعيد الحالي يُنذر باستئناف كامل للأعمال العدائية، أم أنه مجرد تصعيد خطير ولكنه قابل للاحتواء”.
وفي وقت مبكر من صباح الخميس، ارتفعت أسعار النفط في التداولات الآسيوية، بالتزامن مع شن الولايات المتحدة غارات جوية على إيران، وإعلان طهران إعادة إغلاق مضيق هرمز. ويُنظر إلى التصعيد الحالي على أنه أخطر اختبار لوقف إطلاق النار الهشّ الساري منذ أوائل أبريل/نيسان.
وفي غضون ذلك، ازداد حجم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث تُعطّل السفن أجهزة الإرسال والاستقبال وتعتمد وضع التعتيم، مما يزيد من تعقيد قدرة سوق النفط على تتبّع حجم الإمدادات المتدفقة فعلياً عبر هذا الممر المائي الحيوي. وتشير بعض التقديرات إلى أن مليوني برميل يومياً تعبر مضيق هرمز، إلا أن هذا لا يزال يُمثّل عُشر كمية النفط التي كانت تعبر المضيق قبل الحرب.
وحتى كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط الكبرى بدأوا يحذرون من وصول سعر النفط إلى 150 دولارًا، حيث تقترب المخزونات التي ساهمت في تعويض جزء من النقص الهائل في الإمدادات حتى الآن من أدنى مستوياتها.
حيث صرح نيل تشابمان، نائب الرئيس الأول لشركة إكسون، في مؤتمر بيرنشتاين السنوي الثاني والأربعين للقرارات الاستراتيجية في نهاية مايو: “نحن نقترب من مستويات مخزون غير مسبوقة. أعني مستويات منخفضة للغاية”. وأضاف بالقول: “أعتقد أن سعر خام برنت القديم، ومعظم من لديهم نماذج تحليلية، يتوقعون ارتفاعه بشكل حاد بمجرد الوصول إلى مستوى المخزون المنخفض للغاية، ليصل إلى 150 أو 160 دولارًا – النماذج تؤكد ذلك”.