تتجه الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب نحو دراسة خيارات عاجلة لرفع إنتاج النفط المحلي، في محاولة لاحتواء تداعيات اضطراب الإمدادات العالمية المرتبطة بالتوترات مع إيران، والتي بدأت تُلقي بظلالها على توازن السوق.
وفي هذا السياق، كشف المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض Kevin Hassett أن هناك مشاورات مستمرة مع شركات الطاقة، إلى جانب تقييم إجراءات تنظيمية يمكن تعديلها لتسريع ضخ إمدادات جديدة داخل السوق الأمريكية، خاصة في ظل وجود عقبات تتعلق بالإجراءات واللوائح التي تؤخر عمليات الشحن والإنتاج.
خطط الولايات المتحدة لزيادة انتاج النفط
تسعى الإدارة الامريكية إلى إدخال تعديلات تنظيمية تُسهّل تدفق النفط الأمريكي بشكل أسرع، في وقت حساس يشهد تراجعًا حادًا في الصادرات الإيرانية نتيجة القيود المفروضة على حركة الشحن.
وبحسب بيانات Kpler، انخفضت الصادرات النفطية الإيرانية بشكل كبير من نحو 2.1 مليون برميل يوميًا إلى قرابة 567 ألف برميل يوميًا، وسط تقارير تشير إلى صعوبة عبور الناقلات الإيرانية مناطق الحصار.
ورغم تصريحات ترامب التي ألمح فيها إلى احتمال “انهيار” قطاع النفط الإيراني تحت هذا الضغط، فإن تقديرات المحللين تبدو أكثر تحفظًا، إذ تشير إلى أن طهران لا تزال تمتلك مخزونات كافية قد تغطي احتياجاتها لفترة تتراوح بين عدة أسابيع وأكثر من شهرين، وفقًا لوتيرة خفض الإنتاج.
وفي المقابل، تعكس تحركات الأسعار حجم التوتر في السوق، حيث سجل خام برنت نحو 113.8 دولارًا للبرميل، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط حوالي 104.6 دولارًا، مع تراجعات يومية ملحوظة رغم بقائهما عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.
كما امتد تأثير هذه التطورات إلى السوق الأمريكية، إذ ارتفع متوسط أسعار البنزين إلى 4.30 دولارًا للجالون بنهاية أبريل، مقارنة بـ4.03 دولار قبل أسبوع و3.99 دولار قبل شهر، وفق بيانات AAA.
ورغم التحركات السريعة، تظل قدرة الولايات المتحدة على زيادة الإنتاج في المدى القريب محدودة نسبيًا، بسبب التحديات المرتبطة بالبنية التحتية وفترات تنفيذ المشاريع، ما يجعل تحقيق التوازن في السوق مرهونًا بعوامل زمنية وفنية معقدة.