صرح فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، بإن حرب الشرق الأوسط والأزمة في مضيق هرمز قد تُعيد رسم خريطة الطاقة العالمية، إذ لم يعد يُنظر إلى هذا الممر الحيوي للنفط والغاز كممر موثوق لإمدادات النفط والغاز. وأوضح بيرول لصحيفة دنيا التركية أن الحرب الإيرانية والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أظهرا للعالم أن المضيق فقد مكانته كممر موثوق لتصدير الطاقة.
وأضاف المسؤول أن هذه الأزمة قد تؤدي إلى إعادة رسم مسارات تدفق الطاقة العالمية.
وأضاف المسؤول بالقول: “حتى لو فُتح مضيق هرمز غدًا، فإن العودة إلى مستويات ما قبل الحرب ستتطلب وقتًا طويلًا وعملية تعافٍ واستثمارات ضخمة”.
وقدّرت وكالة الطاقة الدولية أن استعادة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق عامين.
وقبل ذلك وفى نفس الصدد أوضح بيرول لصحيفة “نويه تسورشر تسايتونغ” السويسرية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة، أن الجدول الزمني لعودة الإمدادات سيختلف من دولة لأخرى، مضيفًا أن العراق سيحتاج إلى وقت أطول بكثير لاستعادة الإنتاج إلى مستويات ما قبل الحرب مقارنةً بالسعودية، على سبيل المثال.
وقال بيرول هذا الأسبوع في تصريحات لصحيفة “دنيا” التركية: “ستكون فترة عصيبة للغاية على الدول المستوردة للطاقة. لا توجد عصا سحرية تُعيد الأسواق إلى وضعها الطبيعي فورًا”. وأضاف بالقول: “إن الحقبة التي كان فيها الاقتصاد العالمي يعتمد اعتمادًا كبيرًا على مضيق هرمز أصبحت من الماضي. حتى لو عادت الأمور إلى طبيعتها غدًا، فإن ارتفاع الأسعار وتقلبات الأسواق ستستمر لفترة طويلة”.
وقدّرت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري الصادر الأسبوع الماضي أن إمدادات النفط العالمية انخفضت بمقدار 10.1 مليون برميل يوميًا لتصل إلى 97 مليون برميل يوميًا في مارس/آذار، نتيجةً للهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط والقيود المستمرة على حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى أكبر اضطراب في التاريخ.