توقع محللو غولدمان ساكس بإن عودة إنتاج النفط الخام إلى مستويات ما قبل الحرب قد تستغرق بضعة أشهر فقط، مع التنويه إلى أن التعافي قد يستغرق وقتاً أطول. ويقدر البنك خسائر الإنتاج في الشرق الأوسط بنحو 14.5 مليون برميل يومياً حتى هذا الشهر.
إلا أن معظم هذه الخسائر لا يعود إلى أضرار مادية في الحقول، بل إلى إغلاق الآبار احترازياً وإدارة المخزون، كما أشار المحللون، وفقاً لما نقلته رويترز. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن كمية الإنتاج المفقودة تمثل أكثر من نصف إجمالي معدل إنتاج الشرق الأوسط قبل الحرب، أو 57% تحديداً.
وأضافت غولدمان ساكس أنه في حال أعادت إيران فتح مضيق هرمز وانتهى القتال، فمن الممكن أن يعود هذا الإنتاج البالغ 14.5 مليون برميل يومياً بسرعة نسبية.
وأشار محللو البنك إلى أن الطاقة الإنتاجية الفائضة في السعودية والإمارات العربية المتحدة تُسهم في استئناف الإنتاج بشكل أسرع إلى مستويات ما قبل الحرب.
ومع ذلك، تبدو فرص إنهاء الحرب نهائياً ضئيلة في الوقت الراهن، إذ وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، ولا يزال مضيق تايوان مغلقاً، على الرغم من تمديد وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وعموما فإذا طالت الحرب، فسيستغرق تعافي إنتاج النفط الخام وقتاً أطول بكثير، لا سيما وأن إغلاق آبار النفط لفترات طويلة يُطيل مدة استئناف الإنتاج. ويؤدي الإغلاق المطوّل إلى انخفاض معدلات التدفق، ويتطلب تعافي الإنتاج عملية أكثر تعقيداً واستغراقاً للوقت.
كما تُطرح مسألة سعة التخزين، التي انخفضت بنحو النصف، أي ما يعادل 130 مليون برميل، وفقاً لتقرير رويترز. وسيؤثر ذلك على سرعة نقل النفط من الحقول إلى محطات التصدير، حال استئناف الصادرات، أياً كان موعد ذلك.
واستشهد البنك الاستثماري بتوقعات خبراء آخرين بأن نحو 70% من إنتاج النفط المفقود نتيجة الحرب يمكن استئنافه في غضون ثلاثة أشهر من انتهاء الأعمال العدائية. بينما يرى 88% آخرون فترة أقل تفاؤلاً، تصل إلى ستة أشهر، لعودة معظم كميات النفط التي كانت سائدة قبل الحرب.