كما كان متوقعا على نطاق واسع فى الاسواق. أبقى صناع السياسة النقدية في الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الامريكية قصيرة الأجل دون تغيير اليوم ، وللمرة الثانية على التوالي، عند حوالي 3.6%. وفي بيان سياسته النقدية المرافق للقرار، قال البنك المركزي الامريكى بإن “تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي غير مؤكدة”.
حرب ايران سترفع معدلات التضخم الامريكى
فى هذا الصدد يتوقع مسؤولو بنك الاحتياطي الفيدرالي أن تؤدي الحرب مع إيران إلى تفاقم التضخم هذا العام، مع تأثير طفيف على النمو الاقتصادي، لكنهم مع ذلك يتوقعون خفض سعر الفائدة الرئيسي مرة واحدة في عام 2026.
رغم قرار اليوم. يبدو أن صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الامريكى يتوقعون أن يكون لارتفاع أسعار الغاز الناتج عن الحرب الإيرانية تأثير مؤقت إلى حد كبير على التضخم والاقتصاد. كما يتوقع صناع السياسة النقدية أن تبقى البطالة دون تغيير حتى نهاية هذا العام، وهي نظرة أكثر تفاؤلاً من معظم الاقتصاديين المستقلين.
ويعتمد تحقق ذلك إلى حد كبير على مدة الصراع في الشرق الأوسط. ويتوقع المسؤولون أن ينخفض التضخم الامريكى إلى 2.2% في عام 2027 وأن يصل إلى هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% في عام 2028.
جيروم باول متفائل رغم حذر الاسواق
في حديثه للصحفيين بعد إعلان قرار سعر الفائدة، حافظ رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول على نظرة متفائلة إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن الاقتصاد الامريكى تعرض في السنوات الأخيرة لصدمات عديدة – من بينها الرسوم الجمركية، ورفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في عامي 2022 و2023، وتداعيات الجائحة – ولكنه تجنب الركود طوال هذه الفترة.
اضاف باول بالقول: “لقد حقق الاقتصاد الأمريكي أداءً ممتازًا رغم التحديات الكثيرة، وكان ذلك مذهلاً حقًا”.
ومع حالة عدم اليقين التي تكتنف مستقبل الاقتصاد، أكد باول أن أي تخفيضات إضافية في أسعار الفائدة الامريكية هذا العام ليست مؤكدة. واضاف: “إن توقعات أسعار الفائدة مشروطة بأداء الاقتصاد، لذا إذا لم نشهد هذا التقدم، فلن نشهد خفضًا في أسعار الفائدة”.
التوقعات الاقتصادية لبنك الاحتياطى الفيدرالى
وفي توقعاته الاقتصادية الفصلية اليوم، رفع المسؤولون فى بنك الاحتياطى الفيدرالى الامريكى توقعاتهم للتضخم بشكل طفيف، ويتوقعون الآن أن يبلغ 2.7% بنهاية هذا العام، مرتفعًا عن توقعاتهم في ديسمبر، ولكنه أقل بقليل من 2.8% التي سجلها في يناير. ويتوقعون أيضًا أن يبلغ التضخم الأساسي، الذي يستثني فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، 2.7% بنهاية العام.
ورفع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي توقعاتهم للنمو الاقتصادى هذا العام بشكل طفيف، وتوقعوا أن يبقى معدل البطالة فى البلاد ثابتًا عند 4.4%.
كما هو معلوم يعتبر الاحتياطي الفيدرالي الأسعار الأساسية مقياسًا أفضل للتضخم على المدى الطويل. ستشهد أسعار المستهلكين ارتفاعًا حادًا في الأشهر المقبلة مع ارتفاع أسعار الغاز، ولكن من الممكن أن تتراجع هذه الزيادات بحلول نهاية العام، لا سيما إذا انتهى النزاع قريبًا.