حسب اعلان رسمى سجّل التضخم في بريطانيا ما كان متوقعًا، حيث ارتفع إلى 3.3% في مارس/آذار من 3.0% في فبراير/شباط مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة، إلا أن المسار المستقبلي لا يزال غامضًا، وتعليقا على الارقام المعلن ووفقًا لمذكرة صادرة من دويتشه بنك. فأن الخبر السار هو أنه بعد استبعاد بعض العناصر الأكثر تقلبًا، ظلّ التضخم الأساسي للخدمات ثابتًا بشكل عام، بينما لا يزال من المتوقع أن يشهد التضخم على المدى القريب انخفاضًا كبيرًا نتيجة لتأثيرات المقارنة.
وأما الخبر السيئ فهو أن هذا الانخفاض لن يكون بالحدة التي كانت متوقعة قبل الحرب الإيرانية. كما أن تكاليف الغذاء والشحن وأسعار البلاستيك قد تساهم في زيادة التضخم.
وحول التأثير على سياسات بنك انجلترا. يواجه بنك إنجلترا معضلةً فمع ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة وضعف النمو، ووفقًا لخبراء الاقتصاد فقد ارتفع معدل التضخم السنوي الرئيسي في المملكة المتحدة لشهر مارس إلى 3.3%، مقارنةً بـ 3.0% في فبراير، نتيجةً لارتفاع أسعار الطاقة الذي أدى إلى زيادة تكلفة السلع والخدمات.
وعليه فإذا لم يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة وتفاقم التضخم، فسيُتهم بأنه “لم يتخذ الإجراءات اللازمة بالسرعة الكافية”. ومع ذلك، هناك تحذير من أن رفع أسعار الفائدة يُنذر بدفع الاقتصاد البريطاني نحو الركود.
وهناك رأى أخر يوضح بأنه بناءً على تقديرات السوق الحالية لأسعار الطاقة، فمن المتوقع أن يحوم التضخم حول مستوى أقل بقليل من 3% لبقية العام، قبل أن ينخفض إلى أقل من 2% في ربيع 2027. وفي هذا السيناريو، ستتغلب مخاوف بنك إنجلترا بشأن سوق العمل على المخاوف بشأن توقعات التضخم، ولذلك، ما زلنا نتوقع أن يستأنف بنك إنجلترا خفض أسعار الفائدة في الربع الأخير من العام.
الخلاصة:
رفعت الأسواق المالية توقعاتها بشأن رفع بنك إنجلترا لأسعار الفائدة في الأشهر المقبلة عقب صدور بيانات التضخم الاخيرة. وتُظهر بيانات مجموعة بورصة لندن أن المستثمرين يتوقعون بالفعل رفعًا واحدًا لسعر الفائدة من قبل بنك إنجلترا بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول سبتمبر، واحتمالية بنسبة 60% لرفع ثانٍ لسعر الفائدة من قبل البنك نفسه بحلول نهاية العام، بعد أن كانوا يتوقعون رفعًا واحدًا فقط الأسبوع الماضي.