مع ترقب الاسواق المالية للاعلان عن مضمون محضر الاجتماع الاخير لبنك الاحتياطى الفيدرالى الامريكى هذا الاسبوع.

تزايدت التوقعات لمستقبل وتيرة خفض معدلات الفائدة الامريكية بعد تولى ترامب منصبه الشهر الجارى. وتعليقا على مستقبل سياسات البنك المركزى الامريكى قالت ليزا كوك، محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي، بإن صناع السياسات يمكنهم المضي قدمًا بحذر أكبر في خفض أسعار الفائدة الامريكية، مستشهدة بسوق العمل القوية وضغوط التضخم المستمرة.
أرقام الوظائف ومعدلات التضخم ستحدد مصير الفائدة
فيما أكدت مسؤولة البنك المركزى الامريكى فى تصريحاتها بأنه منذ سبتمبر، كان سوق العمل الامريكى أكثر مرونة إلى حد ما، في حين كان التضخم أكثر ثباتًا مما كنت أتصور في ذلك الوقت. وبالتالي، أعتقد أننا نستطيع أن نتحمل المضي قدمًا بحذر أكبر مع المزيد من التخفيضات”. ومن جانبهم فقد خفض المسؤولون تكاليف الاقتراض في الاجتماع الاخير للعام 2024 للمرة الثالثة على التوالي، وذلك بعد إطلاق التخفيضات في سبتمبر. وأضافت المسؤولة بإن تخفيضات أسعار الفائدة “قللت بشكل ملحوظ من تقييد السياسة النقدية”.
وأضافت بالقول: “طوال الوقت، كنت أتخيل التحرك بسرعة أكبر في المراحل المبكرة من حملة التيسير ثم التيسير بشكل تدريجي مع اقتراب سعر السياسة من الحياد”. السعر المحايد هو الذي لا يعزز النشاط الاقتصادي ولا يثبطه. وبمرور الوقت، ما زلت أعتقد أنه من المرجح أن يكون من المناسب تحريك سعر الفائدة نحو موقف أكثر حيادية”.
التوقعات للفائدة الامريكية خلال العام 2025
وفى هذا الصدد كان قد أشار المسؤولون في التوقعات الاقتصادية المحدثة التي صدرت الشهر الماضي إلى خفضين فقط لعام 2025. ومن جانبه أشار رئيس البنك المركزى الامريكى جيروم باول إلى أن وتيرة خفض أسعار الفائدة الامريكية هذا العام ستعتمد على المزيد من التقدم في ترويض التضخم.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يترك صناع السياسات أسعار الفائدة الامريكية دون تغيير عندما يجتمعون الشهر الجارى.
وحول أداء الاقتصاد الامريكى. قالت مسؤولة البنك بإن الاقتصاد الأمريكي يبدأ العام “في حالة جيدة”. ووصفت مشهد التوظيف الامريكى بأنه قوي، بالنظر إلى انخفاض معدل البطالة نسبيًا ونمو الأجور الذي يفوق التضخم في المتوسط. وقالت إنها لا ترى سوق العمل كمصدر لضغوط تضخمية كبيرة. وبينما علقت على أن نمو الأسعار قد تباطأ بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، قالت “لا يزال هناك المزيد لنقطعه قبل الوصول إلى هدف التضخم لدينا بنسبة 2٪”. وأضافت “ما زلت أرى أن التضخم يعود تدريجيًا – وإن كان بشكل غير متساوٍ – بمرور الوقت إلى هدفنا المتمثل في 2٪ بطريقة مستدامة”.
الاستقرار المالي الامريكى
وفى هذا الصدد وصفت مسؤؤولة البنك المركزى الامريكى النظام المالي الامريكى بأنه “سليم ومرن”. لكنها حددت أيضًا الائتمان الخاص والعملات المستقرة والأحداث السيبرانية والذكاء الاصطناعي كمجالات تراقبها بحثًا عن نقاط الضعف. وقالت”إن الوضع الجيد للنظام المالي يتوافق مع اقتصاد أوسع نطاقًا قويًا، مع سوق عمل قوية وتضخم معتدل”. وأشارت أيضا إلى المخاطر المحتملة في تطبيق الذكاء الاصطناعي على تداول الأوراق المالية. حيث قالت بإن الذكاء الاصطناعي التوليدي “يمكن أن يكون أداة قوية لتنفيذ استراتيجيات تداول مختلفة، بما في ذلك تداول الزخم، ويمكن أن يولد أو يؤدي إلى تفاقم نفس الديناميكيات التي شوهدت خلال الانهيار المفاجئ في عام 2010 والانهيارات المماثلة”.