تواصل إيران تصدير نفطها من الخليج العربي عبر مضيق هرمز، مستخدمةً وضع التخفي في ناقلات النفط لتجاوز الحصار الأمريكي والخروج من أهم ممر مائي للنفط في العالم. وفى هذا الصدد فقد أفادت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن صور الأقمار الصناعية التي حللتها شركة فورتيكسا المتخصصة في تحليل تدفقات الطاقة، أن ناقلتين عملاقتين على الأقل ترفعان العلم الإيراني، محملتين بنحو 4 ملايين برميل من النفط الخام، قد غادرتا الخليج عبر مضيق هرمز متجاوزتين الحصار الأمريكي.
وقد رُصدت الناقلتان الإيرانيتان العملاقتان للنفط الخام بواسطة صور الأقمار الصناعية بعد أن أوقفتا تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال ونظام تحديد المواقع الآلي (AIS) قبل أسابيع.
وأظهرت بيانات موقع مارين ترافيك أن إحدى الناقلتين، وهي هيرو 2، أرسلت آخر إشارة لها منذ أكثر من شهر، وكان موقعها في مضيق ملقا. رُصدت ناقلة النفط العملاقة الأخرى، هيدي، آخر مرة بواسطة أجهزة الإرسال والاستقبال التابعة لنظام التعرف الآلي (AIS) في المنطقة نفسها قرب ماليزيا وسنغافورة قبل أكثر من 70 يومًا.
تصدير النفط الايرانى رغم حصار بحرى امريكى
وتفيد شركات تتبع السفن والاستخبارات البحرية بأن إيران تواصل تصدير نفطها ونقل ناقلاتها عبر الحصار الأمريكي، مستخدمةً بشكل متزايد أساليب التخفي والتلاعب بالإشارات. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كانت ناقلة نفط إيرانية عملاقة، كانت قد نقلت مليوني برميل من النفط الخام إلى سفينة أخرى قبالة سواحل إندونيسيا، في طريق عودتها إلى جزيرة خارك الإيرانية بعد دخولها مضيق هرمز عبر الحصار الأمريكي.
ووفقًا لبيانات مراقبة السفن الصادرة عن موقع TankerTrackers.com، غادرت ناقلة نفط عملاقة أخرى مملوكة لإيران إيران في أواخر مارس/آذار 2026 متجهةً إلى أرخبيل رياو في إندونيسيا، حيث نقلت مليوني برميل من النفط الخام إلى ناقلة نفط عملاقة أخرى.
أفادت شركة “ويندوارد” المتخصصة في الاستخبارات البحرية، في تقريرها اليومي الصادر بالامس الثلاثاء، بأن “التدفقات الإيرانية لا تزال مستمرة عبر أساليب خادعة، بما في ذلك عمليات نقل البضائع من سفينة إلى أخرى في الخفاء”.
وأضافت الشركة: “لا تزال التجارة البحرية الإيرانية نشطة، لكنها تعتمد بشكل متزايد على ممارسات الشحن الخادعة واستراتيجيات الملاحة البديلة. وتشير معلومات استخباراتية جديدة إلى تحولات محتملة شرق مضيق هرمز، مما يوحي بأن الضغط في الخليج يدفع إلى التكيف بدلاً من وقف التدفقات”.