يشهد العراق أسوأ تداعيات أزمة الشرق الأوسط، حيث ينهار اقتصاده المعتمد بشكل كبير على النفط مع تراجع عائدات النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
لم يبذل العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في منظمة أوبك بعد السعودية، جهودًا تُذكر في العقود الأخيرة لتنويع مصادر دخله وتقليل اعتماده الكبير على النفط. ولا تزال مبيعات النفط تُشكّل 90% من إيرادات الميزانية العامة. وبينما يعتمد منتجون آخرون في الشرق الأوسط على مبيعات النفط، إلا أن اعتماد العراق عليها لا يُضاهي اعتماد غيرها. وأدى هذا الاعتماد إلى انهيار عائدات النفط ووصول الاقتصاد إلى حافة الانهيار في ظل حكومة تصريف أعمال بعد أشهر من الانتخابات العامة.
نفط العراق يتاثر سلبا باغلاق هرمز
بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، اضطر العراق إلى خفض إنتاجه النفطي بشكل كبير، إذ يتعين على صادراته من البصرة المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي.
وعلى عكس السعودية والإمارات، لا يملك العراق أي خيارات لتجاوز مضيق هرمز، مما أجبر بغداد على خفض إنتاج النفط بشكل كبير مع امتلاء مواقع التخزين وناقلات النفط المتاحة في الخليج. وسعى العراق إلى إعادة فتح طريق تصدير النفط الشمالي لنقل الخام من حقول كركوك مباشرة إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، بعد أن أُغلق طريق التصدير الجنوبي عبر مضيق هرمز فعلياً لأسابيع.
ولكن نظراً للاعتماد الكبير على طريق التصدير الجنوبي عبر هرمز، انخفضت صادرات النفط العراقية من حوالي 3.4 مليون برميل يومياً قبل الحرب إلى حوالي 250 ألف برميل يومياً فقط حالياً، وفقاً لتقديرات نشرتها صحيفة فايننشال تايمز.
وخفض العراق إنتاجه بنسبة أكبر من غيره من منتجي النفط في الشرق الأوسط، حيث انخفض إنتاجه بنسبة 70% بعد أسبوع واحد فقط من اندلاع الحرب.
وبالنسبة للعراق، الوضع أكثر خطورة من غيره من منتجي النفط الخام في الخليج، إذ يُعدّ اعتماده على عائدات النفط الأعلى في المنطقة، وعلى عكس الكويت والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، لا تمتلك بغداد صندوقاً سيادياً ضخماً يُمكنها الاعتماد عليه.
علاوة على ذلك، يعتمد العراق بنسبة 90% على واردات المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والأدوية التي تعبر مضيق هرمز، مما يُفاقم الأزمة الاقتصادية.