حسب تحركات أسواق المعادن الأخيرة. فقد أستقرت أسعار الذهب والفضة بعد أحد أشد الانعكاسات حدةً التي شهدتها منذ سنوات. حيث أستقر سعر الذهب قليلًا دون 5000 دولار للأونصة. وعبر منصات شركات تداول الذهب اليوم فقد ارتفع مؤشر سعر الذهب، معوضًا خسائره السابقة، وسط توترات جيوسياسية مستمرة في الشرق الأوسط، والتي عادةً ما تعزز جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن. أسقطت الولايات المتحدة طائرة مسيرة إيرانية كانت تستهدف حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن”، كما أفلتت سفينة ترفع العلم الأمريكي من محاولة زوارق حربية إيرانية مسلحة لإجبارها على التوقف.
الرسم البيانى المباشر لسعر الذهب/ الدولار
الفضة: تراجع إلى ما يقارب 80 دولارًا للأونصة بعد أن تجاوز 120 دولارًا خلال الارتفاع المضاربي في يناير. وعموما يبدو هذا التراجع أقرب إلى إعادة ضبط بعد ارتفاع حاد، وليس تغييرًا كاملًا في الاتجاه العام للأسواق.
العوامل الداعمة للذهب
حسب محللى الذهب فقد أرتفعت الأسعار بشكل ملحوظ بسبب المخاوف الجيوسياسية، عدم استقرار السياسة الأمريكية، وتقلب الدولار، ما دفع المستثمرين إلى شراء المعادن النفيسة كملاذ آمن. ومع انحسار المخاطر، تراجع الزخم بسرعة، لكن الوضع العام لا يزال مواتيًا للذهب وفقًا لبنك ANZ. ومن غير المتوقع أن تشدد السياسة النقدية الأمريكية بشكل كبير، رغم تغيّر قيادة الاحتياطي الفيدرالي. وعموما فأستمرار توقعات خفض أسعار الفائدة يدعم الطلب على الأصول التي تحمي المستثمرين من عدم اليقين المالي.
دور البنوك المركزية والمستثمرين
لا تزال مشتريات البنوك المركزية ركيزة أساسية لدعم الذهب، مع تقليل الانكشاف على الأصول الأمريكية. والذهب يتجاوز دوره كأداة للتحوط من التضخم ليصبح أداة لتنويع المحافظ الاستثمارية. ومع توقعات ارتفاع حيازات صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، يرى بنك ANZ مجالًا لتعافي الأسعار نحو 5400 دولار للأونصة بمجرد انحسار التقلبات.
وضع الفضة الحالي
الأسعار المرتفعة حدّت من الاستخدام الصناعي، وشجعت على زيادة المعروض من الخردة. والتدفقات الخارجة الأخيرة ساهمت في تخفيف شح المعروض الفعلي. ورغم ذلك، الفضة حساسة أكثر لتقلبات السوق، ومن المتوقع أن تواجه صعوبة في مواكبة الذهب مع استيعاب السوق لتداعيات الارتفاع الكبير في يناير.