ظل سعر الذهب بالقرب من 2665 دولارًا للأوقية اليوم الجمعة، متداولًا عند مستويات قياسية، مستفيدًا من وضعه كملاذ آمن تضخم بسبب المخاطر الجيوسياسية المتزايدة. وتراقب الأسواق عن كثب التطورات في الشرق الأوسط، حيث أشتدت المخاوف بعد أن امتنع الرئيس الأمريكي بايدن يوم الخميس عن إدانة مباشرة لإمكانية استهداف إسرائيل لإيران. وعلاوة على ذلك، تعهدت تل أبيب بالرد على إيران مع زيادة نشاطها في بيروت وسط صراعها مع حزب الله. وفي غضون ذلك، خففت بيانات سوق العمل القوية التي صدرت في وقت سابق من هذا الأسبوع من الزخم الصعودي للذهب من خلال تقليل ضرورة قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكى بتنفيذ سياسة نقدية أكثر تساهلاً.
كما أشارت بيانات معهد إدارة التوريدات إلى أن نشاط الخدمات في الولايات المتحدة الامريكية نما بأسرع معدل له في أكثر من عام في سبتمبر. وتقدر الأسواق المالية الآن احتمالية بنسبة 65٪ أن يختار بنك الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة الامريكية بمقدار 25 نقطة أساس متواضع في نوفمبر. ويتطلع المستثمرون إلى بيانات الوظائف لشهر سبتمبر في وقت لاحق من اليوم لمزيد من الأفكار.
وحسب تداولات سوق الفوركس… فقد أرتفع الطلب على الدولار الامريكى بأعتباره ملاذا آمنا وذلك بعد أن شنت إيران هجوما بالصواريخ الباليستية على إسرائيل ووعدت الولايات المتحدة بعواقب وخيمة للهجوم. وعليه فقد أرتفع الطلب على الذهب والنفط الخام والدولار الامريكى وذلك بعد تقارير إخبارية تفيد بأن الولايات المتحدة حذرت إسرائيل في وقت متأخر من يوم الثلاثاء من أن إيران تستعد لتنفيذ هجوم بالصواريخ الباليستية على إسرائيل.
وعليه فقد هبطت أسواق الأسهم العالمية وسط توتر المستثمرين المتزايد. وبالنسبة للأسواق، هناك احتمالان للنظر فيهما:
1) تعكس الأسواق الخسائر ويتخلى الدولار الامريكى عن المكاسب حيث كانت التوترات في الشرق الأوسط تميل إلى عدم إحداث تأثير دائم على السوق.
2) هذه المرة مختلفة حيث أن هذا هجوم مباشر كبير من قبل إيران على حليف رئيسي للولايات المتحدة الامريكية.
وفي السيناريو الثاني، يمكن للدولار الامريكى أن يمدد انتعاشه الأخير.
وكانت قد قالت السلطات الأمريكية بإن وابل الصواريخ الإيراني كان يهدف إلى إحداث ضرر وشمل ضعف عدد الصواريخ الباليستية التي شملها الهجوم السابق على إسرائيل في أبريل. وتزداد مخاطر التصعيد مع تصريح جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض: “لقد أوضحنا أنه ستكون هناك عواقب وخيمة لهذا الهجوم، وسنعمل مع إسرائيل لجعل ذلك حقيقة واقعة”.
والخوف الأساسي هو أن يتطور الصراع بين إيران وإسرائيل ويؤثر على التجارة العالمية. وفى هذا الصدد قال ديفيد لامي، وزير الخارجية البريطاني: “لا أحد منا يريد أن يرى حربًا إقليمية، وسيكون الثمن باهظًا بالنسبة للشرق الأوسط وسيكون له تأثير كبير على الاقتصاد العالمي”. ومن جانبه فقد أشار بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى أن إسرائيل سترد على إيران. وقال “لقد ارتكبت إيران خطأً كبيراً الليلة وستدفع ثمنه. من يهاجمنا، نهاجمه”.
ويأتي التصعيد في الشرق الأوسط في أعقاب سلسلة من الضربات المستهدفة التي شنتها إسرائيل على وكيل إيران، حزب الله، والتي بلغت ذروتها بغزو بري لجنوب لبنان يوم الاثنين. حيث وجهت إسرائيل ضربة قوية للميليشيا الإيرانية، حيث قتلت زعيم حزب الله وغيره من كبار القادة في سلسلة من الغارات الجوية التي أجريت الأسبوع الماضي.
انتعاش الدولار الامريكى
وقبل أحدث تصعيد في الشرق الأوسط، كان الدولار الامريكى في حالة جيدة بالفعل، أستجابةً لتوجيهات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الأخيرة بشأن أسعار الفائدة. حيث أشار باول يوم الاثنين إلى أن بنك الاحتياطي الفيدرالي يتوقع تنفيذ خفضين آخرين لأسعار الفائدة الامريكية بحلول نهاية عام 2024، وهو أقل مما تتوقعه السوق حاليًا. وعليه فقد ساعد التوجيه في ارتفاع عائدات سندات الخزانة الأمريكية والدولار الامريكى، وهو رد فعل نموذجي للسوق على أي تلاشي لتوقعات خفض أسعار الفائدة. وقبل تعليقات باول، كان السوق يتوقع خفض أسعار الفائدة بما يصل إلى 70 نقطة أساس خلال بقية العام، وهو ما يستلزم خفضًا آخر بمقدار 50 نقطة أساس على الأقل وخطوة أخرى بمقدار 25 نقطة أساس. ومع ذلك، فإن هذه التوجيهات الجديدة من الرئيس تشير إلى أن الأسواق ستكون في وضع أفضل في انتظار تحركين إضافيين بمقدار 25 نقطة أساس.
توقعات سعر الذهب اليوم:
حسب توقعات محللى الذهب اليوم. لا يزال مؤشر سعر الذهب فى أتجاه صعودى ولم تتغير وجهة نظرى الفنية حيث ما دامت التوترات الجيوسياسية العالمية وتخلى البنوك المركزية العالمية عن التشديد سيظل سعر الذهب فى أتجاه صعودى ولا يستبعد أختراق القمة التاريخية التالية 2700 دولار للاوقية فى حال جائت أرقام الوظائف الامريكية بأقل من التوقعات الى جانب توسيع نطاق الحروب فى منطقة الشرق الاوسط.

هذا الشارت من منصة tradingview