واصل زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD) التحرك بالقرب من مستوى 1.1410 بعد تعرضه لموجة هبوط قوية خلال شهر يونيو، وسط استمرار قوة الدولار الأمريكي بدعم من البيانات الاقتصادية الإيجابية في الولايات المتحدة، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية التي عززت الطلب على الأصول الآمنة.
الرسم البيانى المباشر لزوج اليورو / الدولار الامريكى
ويرى بنك بيرنبيرغ أن العملة الأوروبية الموحدة – اليورو- قد تظل تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، إلا أن الصورة قد تصبح أكثر إيجابية على المدى المتوسط مع تقلص الفجوة في النمو الاقتصادي بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
لماذا يقول بيرنبيرغ بإن اليورو “خسر مرتين”؟
يشير البنك إلى أن اليورو واجه ضغوطًا من جبهتين في الوقت نفسه خلال العام الجاري، وهو ما دفعه لوصف أداء العملة الأوروبية بأنها “خسرت مرتين” أمام الدولار. فمن ناحية، أدى تصاعد الصراع مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط على اقتصاد منطقة اليورو، ما انعكس سلبًا على أداء العملة الاوروبية الموحدة.
وفي المقابل، استفاد الاقتصاد الأمريكي من استمرار قوة البيانات الاقتصادية، إلى جانب الطفرة الكبيرة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، الأمر الذي عزز جاذبية الدولار ودعم مكاسبه أمام معظم العملات الرئيسية.
ويؤكد بيرنبيرغ أن هذا التباين الواضح بين ضعف الاقتصاد الأوروبي وقوة الاقتصاد الأمريكي منح الدولار أفضلية واضحة في أسواق الصرف خلال الأشهر الماضية.
اليورو استفاد مؤقتًا قبل عودة الضغوط
ورغم الأداء الضعيف الأخير، يلفت البنك إلى أن اليورو نجح في وقت سابق من العام في تحقيق مكاسب قوية، مدعومًا بتحسن المؤشرات الاقتصادية في منطقة اليورو وارتفاع تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى أسواق الأسهم والسندات الأوروبية.
وعبر افضل منصات التداول المرخصة. فقد ساعدت هذه العوامل زوج اليورو مقابل الدولار على تجاوز مستوى 1.20 لفترة وجيزة، وهو أعلى مستوى يسجله منذ عام 2021، قبل أن يتراجع مجددًا مع عودة قوة الدولار إلى الواجهة.
هل يتحسن أداء اليورو في الفترة المقبلة؟
يتبنى بنك بيرنبيرغ نظرة أكثر توازنًا على المدى المتوسط، إذ يتوقع أن تبدأ فجوة النمو الاقتصادي بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو في الانكماش تدريجيًا، خاصة مع تسارع برامج التحفيز المالي في ألمانيا وما قد يترتب عليها من دعم للنشاط الاقتصادي الأوروبي. ورغم تأكيد البنك أن اليورو قد يواصل مواجهة بعض الضغوط خلال الأجل القصير، فإنه يرى مع بونص مجانى بدون ايداع. أن تحسن آفاق النمو داخل منطقة اليورو سيمنح العملة الأوروبية دعمًا أكبر خلال المرحلة المقبلة، مع تراجع الفارق الحالي في الأداء الاقتصادي بين ضفتي الأطلسي.
وبحسب رؤية بيرنبيرغ، فإن استمرار هذا التقارب في النمو قد يهيئ الظروف أمام اليورو لاستعادة جزء من خسائره أمام الدولار خلال عام 2026، بعد فترة طويلة من هيمنة العملة الأمريكية على أسواق الصرف العالمية.