تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني USD/JPY خلال تعاملات اليوم ليستقر قرب مستوى 156.35، وسط تنامي توقعات الأسواق بإمكانية تدخل السلطات اليابانية مجددًا لدعم العملة المحلية، بالتزامن مع تراجع الطلب على الدولار الأمريكي وتحسن شهية المخاطرة العالمية.
الرسم البيانى المباشر لزوج الدولار ين يابانى
ويأتي هذا التحرك بعد موجة صعود قوية للين الياباني، مدعومة بانخفاض التوترات الجيوسياسية وارتفاع التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى تهدئة دائمة للنزاع الأمريكي الإيراني، وهو ما قلل من الإقبال على الدولار كملاذ آمن.
الين الياباني يتفوق على العملات الرئيسية
أظهرت التداولات الأخيرة تفوقًا واضحًا للين الياباني على معظم العملات الرئيسية، حيث سجل مكاسب قوية أمام الدولار الأمريكي وبقية عملات مجموعة العشر، مدعومًا بتحسن المعنويات في الأسواق العالمية وتراجع العوائد الأمريكية نسبيًا. ويرى محللون أن تحركات الزوج الأخيرة دفعت الدولار/ين إلى مناطق فنية حساسة، خاصة بعد كسر نطاقات دعم مهمة بدأت منذ نهاية يناير الماضي، ما عزز من الزخم الهبوطي على المدى القصير.
ومن الناحية الفنية، تتركز أنظار الأسواق حاليًا على المتوسط المتحرك لـ200 يوم قرب مستوى 154.23، بينما قد تمتد الضغوط البيعية لاحقًا نحو القيعان المسجلة مطلع العام بالقرب من مستوى 152.00 إذا استمر ضعف الدولار.
تصاعد توقعات التدخل الياباني
في الوقت نفسه، تتزايد رهانات الأسواق بشأن احتمال قيام بنك اليابان ووزارة المالية اليابانية بجولة جديدة من التدخل المباشر في سوق العملات، خاصة بعد التقارير التي تحدثت عن نشاط رسمي خلال الأيام الماضية.
وتشير تقديرات بعض المؤسسات المالية إلى أن السلطات اليابانية قد أصبحت أكثر حساسية تجاه تحركات الزوج أعلى مستوى 157، والذي قد يتحول إلى مستوى تدخل غير معلن، مقارنة بالمستويات السابقة قرب 160 التي كانت تمثل الخط الأحمر للأسواق.
ويعكس هذا التغير رغبة طوكيو في الحد من تقلبات العملة ومنع حدوث ضعف مفرط للين، خصوصًا مع استمرار تأثير ارتفاع تكاليف الواردات والطاقة على الاقتصاد الياباني.
هل تستمر الضغوط على الدولار/ين؟
تظل التوقعات قصيرة الأجل تميل لصالح استمرار الضغوط الهبوطية على زوج الدولار/ين، خاصة إذا استمرت الأسواق في تقليص رهاناتها على قوة الدولار الأمريكي، بالتزامن مع انحسار المخاطر الجيوسياسية وتصاعد احتمالات التدخل الياباني.
وكان الزوج قد سجل تراجعًا حادًا خلال الجلسات الأخيرة، بعدما هبط بنحو 2% ليلامس مستويات قريبة من 155.00، في واحدة من أقوى موجات التراجع الأخيرة. ومع استمرار حساسية الأسواق تجاه تحركات السلطات اليابانية، سيظل أي صعود قوي للدولار مقابل الين عرضة لتقلبات حادة خلال الفترة المقبلة.