شهد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي (GBP/USD) خلال هذا الأسبوع حالة من الاستقرار النسبي أعلى مستوى 1.3420، وسط إشارات أولية على تراجع الزخم البيعي وإمكانية دخول الزوج في مرحلة تعافٍ تدريجي على المدى القصير.
جاء ذلك بعد أسبوع سابق من الضغوط البيعية القوية التي دفعت الجنيه الإسترليني للتراجع أمام الدولار، مدعومًا ببيانات أمريكية فاقت التوقعات عززت من قوة الدولار في حينه.
البيانات الاقتصادية تدعم قوة الدولار
مؤخرا فقد أظهرت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة تسجيل معدل سنوي عند 4.2%، بما يتماشى مع توقعات السوق، وهو مستوى لا يزال أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%. ورغم ذلك، شهد الدولار الأمريكي تراجعًا عقب صدور البيانات، لعدة أسباب رئيسية:
كانت الأسواق قد تسعرت بالفعل سيناريوهات أكثر تشددًا بعد سلسلة بيانات قوية في الفترة السابقة
جاء التضخم الأساسي أقل من المتوقع عند 0.2% مقارنة بـ 0.4% في الشهر السابق
من المتوقع تلاشي تأثير القفزات التضخمية السابقة من البيانات السنوية خلال الأشهر المقبلة
هذه العوامل مجتمعة خففت من حدة المخاوف بشأن استمرار تسارع التضخم، مما قلل من دعم الدولار في المدى القصير.
توقعات السياسة النقدية الأمريكية الى أين ؟
تشير التقديرات الحالية إلى أن الادعاء بوجود تضخم أمريكى خارج عن السيطرة أصبح أقل ترجيحًا، وهو ما يضعف الفرضية السائدة حول استمرار قوة الدولار بشكل دوري. وفي هذا السياق، يرى بعض المحللين أن بنك الاحتياطي الفيدرالي قد يميل إلى تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول بدلًا من مواصلة التشديد، خاصة مع وجود إشارات على تباطؤ محتمل في النمو الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام.
وتشير تقارير استثمارية حديثة إلى أن أي تحول في خطاب الفيدرالي نحو الحياد أو التيسير قد يشكل ضغطًا إضافيًا على الدولار الأمريكي.
التوقعات الفنية لسعر الاسترلينى مقابل الدولار:
من الناحية الفنية، يظهر زوج الجنيه الإسترليني/الدولار GBPUSD إشارات دعم واضحة بعد الاستقرار أعلى مستوى 1.3420، مع تحسن تدريجي في الزخم الشرائي. ويظل الهدف الأقرب للمشترين هو اختبار المتوسط المتحرك لـ 100 يوم عند مستوى 1.3480، والذي يمثل منطقة مقاومة محورية في المدى المتوسط.
وأي اختراق واضح لهذا المستوى قد يفتح المجال أمام مزيد من التعافي، بينما يظل الحفاظ على التداول فوق 1.3400 شرطًا أساسيًا لاستمرار السيناريو الإيجابي.
وحسب التحليل الاساسى. يظل الخطر قائمًا في حال حدوث تصعيد جديد، حيث قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز الدولار مؤقتًا، وهو ما قد يعيد الضغط على زوج الاسترلينى دولار امريكى.