من المتوقع أن تؤدى سياسات ترامب النفطية الى زيادة إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة الامريكية بما يتجاوز النمو المقدر حاليًا.
![]()
ومع ذلك، فإن تعهد ترامب بـ “الحفر، يا عزيزي، الحفر” وتحرير صناعة النفط والغاز الموعود من خلال التصاريح السريعة قد يصطدم بجدار العرض العالمي المتزايد بأستمرار.
مستقبل سياسات ترامب والاوبك
وفى هذا الصدد يقول المحللون والمتنبئون بإن هذا الإنتاج الأعلى من المنتجين من خارج أوبك + من المتوقع أن يميل السوق إلى فائض كبير في عام 2025، حتى لو التزمت أوبك + بالتزامها الحالي بالبدء في إعادة العرض من أبريل. وفي الوضع الحالي، من المتوقع أن يتجاوز العرض الطلب بنحو مليون برميل يوميًا العام 2025. ولكن مراقبي سوق النفط الخام يعرفون أن الجغرافيا السياسية ستلعب بالتأكيد دورًا في أسعار النفط الخام في الاشهر المقبلة. وهم يتفقون على أن أكبر بطاقة جامحة هي سياسة ترامب تجاه إيران وفنزويلا وروسيا، فضلاً عن التأثيرات الجمركية المحتملة على أسعار الطاقة في أمريكا واقتصادها والنمو الاقتصادي العالمي.
توقعات المعروض العالمى من النفط
فى هذا الصدد يقول المحللون بإن العرض من خارج أوبك+، بما في ذلك من الولايات المتحدة الامريكية، سيستمر في النمو. ومن المتوقع أن تعوض الزيادة المتوقعة جزءًا كبيرًا من تخفيضات إنتاج أوبك+ الجارية. ومع أكثر من 2 مليون برميل يوميًا من تخفيضات أوبك+، فإن سوق النفط العالمية لديها طاقة احتياطية مريحة تزيد عن 5 ملايين برميل يوميًا، تتركز في بعض أكبر منتجي أوبك – المملكة العربية السعودية والعراق والإمارات العربية المتحدة والكويت.
ونتيجة لذلك، أفاد بعض محللو السوق: “سوق النفط ليست قلقة بشكل خاص بشأن العرض على مدى السنوات القليلة المقبلة، وخاصة في بيئة حيث خيب نمو الطلب الصيني على النفط الآمال، وخاصة في عام 2024”. ولكن فأن تقديرات نمو الطلب على النفط الخام في الصين تم تخفيضها بأستمرار على مدار العام – من نمو 700 ألف برميل يوميًا لعام 2024 المتوقع في يناير إلى نمو 180 ألف برميل يوميًا فقط في ديسمبر. وعليه فمن المتوقع أن يؤدي نمو الطلب المتواضع في عام 2025 وزيادة العرض القوية من المنتجين من خارج أوبك+ بقيادة الولايات المتحدة والبرازيل وغيانا والأرجنتين إلى إبقاء أسعار النفط العام 2025 عند مستوياتها الحالية لخام برنت في أوائل السبعينيات وأسعار خام غرب تكساس الوسيط تحوم حول علامة 70 دولارًا للبرميل، كما يقول معظم المحللين والبنوك الاستثمارية في نهاية عام 2024.
ويعتقدون أن سوق النفط ستشهد فائضًا في العام المقبل حتى لو بدأت أوبك+ في تخفيف تخفيضات الإنتاج في أبريل 2025 كما هو مخطط له حاليًا. وفى الشهر الاخير للعام 2024 فقد قررت مجموعة أوبك+ تأجيل بدء تخفيف التخفيضات البالغة 2.2 مليون برميل يوميا إلى أبريل/نيسان 2025، بدلا من يناير/كانون الثاني 2025. كما مددت المجموعة الفترة التي ستخفف فيها كل هذه التخفيضات إلى العام التالي حتى سبتمبر/أيلول 2026.
وبسبب قرار أوبك+، قد لا يكون فائض العام 2025 كبيرا كما كان يخشى في السابق، ولكنه فائض سنراه، كما تقول البنوك.
نصائح تداول:
وعموما حتى إذا أبقت أوبك+ على إنتاجها النفطي كما هو طوال عام 2025، فسيظل هناك فائض في العرض يبلغ 950 ألف برميل يوميا العام 2025، وفقا لوكالة الطاقة الدولية في تقريرها الشهري لشهر ديسمبر. ولكن إذا بدأت أوبك+ في تخفيف التخفيضات الطوعية من نهاية مارس/آذار 2025، فإن هذا الفائض سوف ينتفخ إلى 1.4 مليون برميل يوميا، وفقا للوكالة.
ومع الاخذ فى الاعتبار عزيزى القارىء بأن كل هذه التوقعات قد تنقلب بسرعة بسبب سياسات التعريفات الجمركية والاختيارات الجيوسياسية للرئيس ترامب. حيث إن العقوبات الأمريكية الأكثر صرامة ضد إيران في عهد دونالد ترامب والتوترات الجيوسياسية من شأنها أن تكون محفزات صعودية لأسعار النفط الخام. ولكن الأساسيات تشير حاليًا إلى أن العرض يفوق الطلب، وهو ما يشكل خطرًا سلبيًا على أسعار النفط في عام 2025.