بدأت أسعار النفط الخام تداولات هذا الأسبوع الهام وسط زخم صعودى على أثر رد الفعل من الهجمات الأمريكية على الحوثيين في اليمن، حيث أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن الهجمات ستستمر حتى يتوقف الحوثيون عن مهاجمة السفن العابرة للبحر الأحمر. وحسب منصات شركات تداول النفط… يستقر سعر خام غرب تكساس حول مستوى 67.88 دولار للبرميل وسعر خام برنت حول مستوى 71.35 دولار للبرميل.
شارت سعر النفط الخام
الاضطرابات فى البحر الاحمر تضر الاسواق
مما لا شك فيه بأن الهجمات على السفن قطاع النقل البحري زادت من تكاليف إضافية للمسار الأطول من آسيا إلى أوروبا، والذي يدور حول أفريقيا ويضيف أسابيع إلى الرحلة. كما زاد هجوم الحوثيين من الطلب على الوقود في هذا القطاع. وحسب خبراء أسواق السلع: “لقد عادت التوترات الجيوسياسية للظهور”. وإذا تجاوز سعر النفط الخام 68.50 دولارًا للبرميل، نعتقد أن ذلك قد يبدأ فعليًا في تحفيز عمليات تغطية مراكز البيع على المكشوف في السوق.
عوامل التأثير على سوق النفط
يبدو أن أسواق النفط الخام ستتأثر بأحتمالية السلام بين روسيا وأوكرانيا، حيث قد يعني ذلك رفع العقوبات المفروضة على النفط الروسي، وبالتالي عودة المزيد من تدفقات السلعة إلى الأسواق العالمية. وفى نفس الوقت تجدر الإشارة إلى أن أوبك+ لا تزال على المسار الصحيح لزيادة الإنتاج في أبريل، وأن مخاوف التجارة العالمية تُلقي بثقلها أيضًا على سلعة الطاقة. وقد دخلت الرسوم الجمركية الأولية التي فرضها ترامب حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، مما دفع شركاء تجاريين رئيسيين مثل كندا والاتحاد الأوروبي إلى أتخاذ خطط لاتخاذ تدابير متبادلة.
وأيضا فقد يؤدي تفاقم التوترات التجارية إلى مزيد من التراجع في أسعار النفط الخام، إذ قد يُسبب ذلك صدمات في سلسلة التوريد وانخفاضًا في الطلب على سلعة الطاقة.
نصائح تداول:
تباين أداء أقتصاد أكبر مستورد للنفط فى العالم
وفي غضون ذلك، فقد أعطت البيانات الاقتصادية الصادرة من الصين إشارات متباينة لأكبر مستورد للنفط الخام في العالم. فحسب نتائج بياناتا المفكرة الاقتصادية فقد تباطأ الإنتاج الصناعي الصينى خلال الشهرين الأولين من العام. وفى المقابل فقد أرتفعت مبيعات التجزئة.
وضمن أخبار إضافية قد تُعزز التوقعات الإيجابية، فقد أرتفع إنتاج المصافي الصينية خلال الشهرين الأولين من العام بنسبة 2.1% مقارنةً بالعام الماضي، مدفوعًا بالطلب على السفر خلال العطلات وبدء تشغيل مصفاة جديدة أواخر العام الماضي، مما أضاف 200 ألف برميل يوميًا إلى إجمالي الطلب من المصافي، وسيضيف هذا الشهر 200 ألف برميل أخرى. ومن جانبهم فقد أشار محللو السلع في بنك ING إلى أن سوق العقارات في الصين يُظهر المزيد من علامات الاستقرار، على الرغم من أن اكتمال هذه العملية سيستغرق بعض الوقت. ويُشكل سوق العقارات مصدر قلق كبير للمخططين الاقتصاديين الصينيين وعاملًا مساهمًا في تراجع أسواق النفط الخام.
التحليل الفنى لسعر النفط الخام:
عزيزى القارىء وحسب التداولات الاخيرة قد يكون سعر خام غرب تكساس الوسيط مستعدًا لاستئناف أتجاهه الهبوطي، حيث يجد السعر مقاومة عند خط الاتجاه الهابط والذي ظل صامدًا منذ مطلع هذا العام. وقد يركز السعر أنظاره على الأهداف الهبوطية التي تحددها أداة امتداد فيبوناتشي لاحقًا. حيث يقع المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم أدنى من المتوسط المتحرك البسيط 200 يوم، مما يؤكد أن المسار الأقوى هو الاتجاه الهبوطي، أو أن عمليات البيع من المرجح أن تكتسب زخمًا أكثر من أن تنعكس. وفي هذه الحالة، قد ينخفض سعر النفط الخام إلى مستوى فيبوناتشي 38.2% الذي يتماشى مع أدنى مستوى للتذبذب عند 65 دولارًا للبرميل.
وعموما فقد يدفع ضغط البيع القوي أسعار النفط الخام إلى مستوى أمتداد 50% عند 64.01 دولارًا للبرميل، ثم إلى مستوى 61.8% عند 63.06 دولارًا للبرميل. يقع مستوى امتداد 76.4% عند 61.88 دولارًا للبرميل، بينما يقترب مستوى الامتداد الكامل من 60 دولارًا للبرميل. ويتجه مؤشر ستوكاستيك للأعلى، مما يشير إلى احتمال عودة الزخم الصعودي. ويمتلك المذبذب مجالًا للارتفاع قبل الوصول إلى منطقة ذروة الشراء، مما يشير إلى إرهاق المشترين. ويتحرك مؤشر القوة النسبية أيضًا للأعلى، مما يشير إلى سيطرة المشترين، ويحتاج المذبذب إلى بعض الدعم قبل الوصول إلى منطقة ذروة الشراء أيضًا، ولذا قد يستمر السعر في أتباع نفس النهج مع أستمرار الضغط الصعودي.