يتوقع محللو مورغان ستانلي أن تواجه بريطانيا تحديات مالية كبيرة مع بداية السنة المالية 2027-2028، إذ سيكون من الصعب على الحكومة الموازنة بين الاحتياجات المتزايدة للإنفاق العام ومتطلبات ضبط المالية العامة. وتشير التوقعات إلى أن ارتفاع الإنفاق، بما في ذلك خطط زيادة المخصصات الدفاعية، سيضع ضغوطًا إضافية على الميزانية العامة، مما يجعل تحقيق استقرار فعلي في الإنفاق الجاري بالقيمة الحقيقية أمرًا صعبًا. وتُعد مراجعة الإنفاق لعام 2027 “مخاطرة مالية رئيسية”، بحسب خبراء الاسواق فى مورغان ستانلي.
أثر السياسات المالية الحالية
منذ إعلان وزيرة الخزانة راشيل ريفز في ميزانية نوفمبر عن رفع هامش الإنفاق إلى حوالي 22 مليار جنيه إسترليني، مقارنةً بـ 9.9 مليار جنيه سابقًا، شهدت عوائد السندات الحكومية تراجعًا تدريجيًا. ويُظهر هذا التأثير التوازن الدقيق بين التوسع في الإنفاق والسيطرة على مستويات الدين العام.
أبرز التحديات المستقبلية
زيادة الإنفاق الدفاعي: من المتوقع أن تكون المخصصات الجديدة جزءًا كبيرًا من الإنفاق الإضافي، ما يزيد من الضغوط على الموارد المالية.
ضبط الإنفاق الجاري: تحقيق استقرار الإنفاق على المدى الطويل يتطلب إعادة هيكلة بعض البرامج، وهو أمر معقد في ظل الالتزامات الحالية.
عوائد السندات والمستثمرون: أي ارتفاع مفاجئ في العوائد قد يزيد من تكلفة الاقتراض، ويضع ضغطًا إضافيًا على الحكومة.
التوقعات المستقبلية
يشير محللو مورغان ستانلي إلى أن الميزانية المقبلة لعام 2027-2028 ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة الحكومة على إدارة الإنفاق العام بفعالية، مع ضرورة الموازنة بين الدعم الاقتصادي للمواطنين والالتزام بضوابط مالية صارمة لضمان الاستدامة على المدى الطويل.
الخلاصة:
بينما تواصل المملكة المتحدة مواجهة تحديات مالية كبيرة، سيبقى التركيز على ضبط الإنفاق، مراقبة العوائد، وتحقيق التوازن بين الاحتياجات الوطنية والمالية العامة محور اهتمام صناع القرار والمستثمرين على حد سواء.