تتجه الأنظار إلى اجتماع بنك إنجلترا المرتقب اليوم، وسط توقعات واسعة النطاق بإبقاء سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 3.75%، في ظل مؤشرات حديثة على تباطؤ التضخم واعتدال أوضاع سوق العمل، ما يمنح صناع السياسة النقدية مساحة أكبر لالتقاط الأنفاس وتقييم التطورات الاقتصادية.
وخلال تعاملات اليوم، استقر سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) بالقرب من مستوى 1.3300،
ويرجح محللو بنك أوف أمريكا أن تصوت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 7 أعضاء مقابل عضوين لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار كل من هيو بيل وميغان غرين في تبني موقف أكثر تشددًا ودعم خيار رفع الفائدة.
وقال البنك في مذكرة بحثية: “نتوقع أن يُبقي بنك إنجلترا سعر الفائدة الأساسي دون تغيير خلال اجتماعه المقبل”.
ورغم هذا التوقف المتوقع، لا يزال بنك أوف أمريكا يتمسك بتوقعاته بشأن تنفيذ زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام، مرجحًا أن تأتي الزيادتان خلال اجتماعي يوليو وسبتمبر.
وأضاف البنك: “ما زلنا نتوقع رفع سعر الفائدة مرتين، في يوليو وسبتمبر”.
ويرى المحللون أن مخاوف البنك المركزي بشأن الآثار التضخمية غير المباشرة الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة لا تزال قائمة، وهو ما يدفع صناع القرار إلى مراقبة ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستستمر في التغلغل داخل الاقتصاد البريطاني خلال الأشهر المقبلة.
وأشار بنك أوف أمريكا أيضًا إلى أن اجتماع لجنة السياسة النقدية في يونيو يتزامن مع الانتخابات الفرعية في ماكرفيلد، وهو ما يخلق تداخلًا نادرًا بين العوامل السياسية والنقدية قد يزيد من حساسية الأسواق البريطانية تجاه أي مفاجآت في الرسائل الصادرة عن البنك المركزي.
وفي الوقت الحالي، يركز المستثمرون بشكل أساسي على نبرة بنك إنجلترا المستقبلية، لا سيما ما إذا كان سيُبقي الباب مفتوحًا أمام رفع أسعار الفائدة في اجتماع يوليو المقبل.
وبينما يُعد تثبيت الفائدة الأسبوع المقبل السيناريو الأكثر ترجيحًا، فإن أي إشارات من صناع السياسة النقدية إلى تنامي المخاوف بشأن استمرار التضخم قد تمنح الجنيه الإسترليني دعمًا إضافيًا أمام العملات الرئيسية.