قالت لوري لوغان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، بإن الاقتصاد العالمي قد يضطر في نهاية المطاف إلى تقليص اعتماده على النفط والغاز الطبيعي، في ظل التحديات المتزايدة التي تشهدها أسواق الطاقة وعدم قدرة الإمدادات على مواكبة الطلب المتنامي.
وخلال تصريحات أدلت بها على هامش مؤتمر مغلق، أوضحت لوغان أن أسواق الطاقة العالمية تعمل ضمن قيود مادية صارمة، مشيرة إلى أن مستويات الاستهلاك الحالية للنفط والغاز لا يمكن استمرارها على المدى الطويل دون حدوث اختلالات في التوازن بين العرض والطلب.
وأضافت أن الأسواق قد تتجه نحو قدر من الاستقرار خلال الفترة المقبلة، إلا أن هذا الاستقرار قد يأتي مصحوبًا بتعديل في أنماط الاستهلاك العالمي للطاقة.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، لم تقدم لوغان أي توقعات قصيرة الأجل لمسار الاقتصاد، لكنها كانت من بين عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين أبدوا تحفظهم على البيان الصادر عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة (FOMC) في أبريل 2026، والذي ألمح إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون خفض أسعار الفائدة.
وأكدت لوغان أن توجيه السياسة النقدية يجب أن يعكس بدقة تطورات التضخم والبيانات الاقتصادية، مشيرة إلى أن المخاطر التضخمية لا تزال مرتفعة، ما يجعل خيار رفع أسعار الفائدة مطروحًا إلى جانب خيار الخفض، وليس محسومًا في اتجاه واحد.
وأشارت إلى أن الارتفاع الأخير في أسعار الطاقة، وخاصة النفط، يأتي مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وهو ما أثار مخاوف عدد من صناع السياسة النقدية من انعكاس ذلك على أسعار السلع والخدمات، بما قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية ممتدة تتجاوز مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
كما حذّرت لوغان من المخاطر المرتبطة بالأسواق المالية ذات الرافعة العالية، داعية إلى تعزيز آليات إدارة المخاطر، بما في ذلك دراسة إمكانية تطبيق مقاصة مركزية على سندات الخزانة الأمريكية، للحد من تداعيات أي صدمات مفاجئة في السيولة أو الأسعار.
وفي سياق متصل، أشارت إلى أن منتجي النفط في الولايات المتحدة لا يُتوقع أن يرفعوا مستويات الإنتاج على المدى القريب، نظرًا لحاجتهم إلى استقرار الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة ممتدة قبل الشروع في توسعات جديدة.
وعبر افضل منصات التداول. تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التقلب الحاد في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب 14% من إمدادات النفط العالمية، ما أدى إلى ضغوط متزايدة على المخزونات العالمية من الخام.