تراجع زوج الدولار الأمريكي مقابل الين الياباني بشكل طفيف ليستقر قرب مستوى 157، بعدما فشل في الحفاظ على تداولاته أعلى حاجز 160، في ظل تصاعد المخاوف من تدخل محتمل في السوق، إلى جانب تغير التوقعات المرتبطة بالسياسة النقدية.
وبحسب رؤية بنك رابوبنك، لا يزال الين الياباني من بين أضعف العملات أداءً داخل مجموعة العشر منذ بداية العام، حيث يستمر استخدامه كعملة تمويل رئيسية في استراتيجيات “الكاري تريد”، مستفيدًا من فجوة أسعار الفائدة مع اسعار العملات الأخرى.
الرسم البيانى المباشر لزوج الدولار/ ين يابانى
ويرى البنك أن هذا الضعف لم يتغير بشكل جوهري حتى الآن، مشيرًا إلى أن أي تدخلات محتملة قد تُبطئ من وتيرة التحركات، لكنها لن تكون كافية لعكس الاتجاه العام دون دعم من عوامل اقتصادية أساسية أقوى.
تحول تدريجي لصالح الين؟
يتوقع رابوبنك أن تبدأ ملامح التغير في الاتجاه خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية تحسن أداء الين بدعم من عدة عوامل، أبرزها توجه بنك اليابان نحو سياسة نقدية أكثر تشددًا، مقابل توقعات بخفض أسعار الفائدة الأمريكية لاحقًا هذا العام.
هذا التحول في الفجوة بين السياسات النقدية قد يمنح العملة اليابانية فرصة لاستعادة بعض قوتها، خاصة إذا تراجع الاعتماد على صفقات التمويل التي ضغطت على الين لفترة طويلة.
توقعات الأسعار خلال الفترات القادمة
في ضوء هذه المعطيات، يرجح البنك أن يشهد زوج الدولار/ين تراجعًا تدريجيًا، ليستهدف مستوى 158 خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، على أن يمتد الهبوط نحو منطقة 145 خلال أفق زمني يصل إلى 12 شهرًا، في حال استمرت السياسات النقدية في الاتجاه المتوقع.
المخاطر المحتملة
ورغم النظرة الإيجابية للين على المدى المتوسط، يشير التقرير إلى أن التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بأسواق الطاقة وحركة الإمدادات عبر مضيق هرمز، قد تؤدي إلى تأخير هذا التعافي على المدى القصير. ومع ذلك، يرى البنك أن هذه العوامل تظل مؤقتة، ولن تغير المسار العام المتوقع، خاصة إذا عادت تدفقات النفط إلى طبيعتها خلال الفترة المقبلة.
الخلاصة
تشير توقعات رابوبنك إلى أن الين قد يكون على أعتاب مرحلة تحول تدريجي، لكن هذا التعافي سيظل مشروطًا بتغير فعلي في موازين السياسة النقدية العالمية، وهو ما يجعل تحركات الزوج خلال الفترة القادمة مرهونة بتطورات الفائدة والتوترات الجيوسياسية في آنٍ واحد.