استعاد سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي (GBP/USD) زخمه الصعودي بعد أن نجح في التماسك أعلى مستوى 1.32 خلال أبريل، قبل أن يرتفع لاحقًا باتجاه المقاومة 1.36 مدعومًا بزيادة عوائد السندات البريطانية واستمرار الضغوط على الدولار الأمريكي.
ولكن بنك Mizuho Financial Group يرى أن هذا الصعود قد يفقد زخمه خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات بعودة الدولار الأمريكي للاستفادة من تصاعد مخاوف الأسواق العالمية، إلى جانب تزايد الشكوك بشأن قدرة الاقتصاد البريطاني على الحفاظ على مرونته الحالية.
الرسم البيانى المباشر لزوج الاسترلينى / دولار امريكى
ويتوقع البنك أن يتراجع زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار GBPUSD إلى مستوى 1.30 بحلول نهاية يونيو 2026، قبل أن يستقر قرب 1.32 مع نهاية العام الجاري.
توقعات أسعار الفائدة البريطانية
بحسب تقديرات ميزوهو، فإن بنك انجلترا قد يواصل تشديد السياسة النقدية عبر رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعي يونيو وسبتمبر، مع احتمالات تنفيذ زيادة إضافية لاحقًا إذا استمرت الضغوط التضخمية. ورغم أن استمرار ارتفاع العوائد البريطانية قد يوفر بعض الدعم للعملة البريطانية، إلا أن البنك يرى أن هذا التأثير الإيجابي قد يتلاشى أمام مجموعة من العوامل السلبية الأخرى.
لماذا قد يتعرض الجنيه الإسترليني للضغط؟
يشير البنك إلى أن توقعاته السابقة بشأن خفض بنك الاحتياطى الفيدرالى لأسعار الفائدة الامريكية خلال 2026 أصبحت أقل ترجيحًا، وهو ما يمنح الدولار الأمريكي دعمًا إضافيًا ويقلص فرص استمرار مكاسب الجنيه الإسترليني. كما أوضح أن مؤشرات ثقة الأعمال الأخيرة أظهرت قدرًا من الصمود داخل الاقتصاد البريطاني، إلا أن البنك لا يزال يرى أن الضغوط الاقتصادية تتزايد بصورة قد تؤثر سلبًا على النمو خلال الفترة المقبلة.
وفي الوقت نفسه، حذرت ميزوهو من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يفرض صدمة قوية على الاقتصاد البريطاني عبر تدهور شروط التبادل التجاري، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع ثقة المستثمرين في الجنيه الإسترليني وزيادة الضغوط البيعية على العملة البريطانية.