يرى محللو MUFG أن الين الياباني قد يظل تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، رغم اتجاه بنك اليابان نحو تشديد سياسته النقدية، في ظل اقتناع الأسواق بأن وتيرة رفع أسعار الفائدة ستكون محدودة، إلى جانب استمرار السلطات اليابانية في تبني نهج متحفظ تجاه التدخل المباشر لدعم العملة.
وجاءت هذه التوقعات في وقت واصل فيه زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني (USD/JPY) صعوده، ليتداول قرب مستوى 162.71، بعد مكاسب تجاوزت 2% خلال يونيو، مسجلًا أعلى مستوياته منذ بداية عام 2026.
بيانات “تانكان” تعزز احتمالات تشديد السياسة النقدية
أشار تقرير MUFG إلى أن نتائج أحدث استطلاع تانكان أظهرت تحسنًا يفوق التوقعات في ثقة الشركات اليابانية، إلى جانب استمرار ارتفاع توقعات الأسعار، وهو ما يعزز مبررات بنك اليابان للمضي قدمًا في تشديد السياسة النقدية.
وأوضح البنك أن مؤشر انتشار أسعار كبار المصنعين ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ الربع الأول من عام 2018، بينما سجلت توقعات الشركات لأسعار الإنتاج مستوى قياسيًا جديدًا، متجاوزة حتى المستويات التي شهدتها اليابان خلال موجة التضخم في عام 2022.
ويرى البنك أن هذه المؤشرات قد تدفع بنك اليابان إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الضغوط التضخمية في الارتفاع.
الأسواق لا تزال تتوقع تشديدًا محدودًا
ورغم تحسن البيانات الاقتصادية، يعتقد محللو MUFG أن المستثمرين لا يزالون يتوقعون خطوات تدريجية ومحدودة من جانب بنك اليابان، وهو ما يفسر استمرار ضعف الين أمام الدولار الأمريكي.
وبحسب التقرير، فإن الأسواق لم تسعّر حتى الآن دورة قوية لرفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يقلل من فرص حدوث انتعاش سريع للعملة اليابانية، حتى مع استمرار تحسن مؤشرات التضخم.
وزارة المالية تراقب تحركات الين دون تدخل
وفيما يتعلق باحتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف الفوركس، يرى البنك أن وزارة المالية اليابانية تواصل مراقبة تطورات سوق العملات عن كثب، لكنها لا تبدو مستعدة للتدخل طالما ظل تراجع الين تدريجيًا ومنظمًا. وأشار التقرير إلى أن وتيرة انخفاض العملة اليابانية الحالية تبدو مقبولة بالنسبة لصناع القرار، موضحًا أن التدخلات السابقة لم تكن تهدف إلى عكس اتجاه السوق بالكامل، بل إلى الحد من سرعة تراجع الين وتقليص التقلبات الحادة.
كما ساهم استقرار سوق السندات الحكومية اليابانية، إلى جانب تسجيل الأسهم المحلية مستويات قياسية، في منح السلطات مساحة أكبر للإبقاء على موقفها الحالي دون اتخاذ إجراءات استثنائية.
ما الذي قد يدعم الين؟
رغم النظرة السلبية الحالية، حذر MUFG من أن احتمالات تدخل السلطات اليابانية ستظل قائمة إذا تسارعت وتيرة انخفاض الين بشكل حاد أو أصبحت تحركات سوق الصرف غير منظمة.
وبوجه عام، يتوقع البنك استمرار تداول زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، ما لم يتجه بنك اليابان إلى تشديد سياسته النقدية بوتيرة أسرع من المتوقع، أو ترى السلطات اليابانية أن ضعف الين تجاوز الحدود المقبولة ويستدعي التدخل في سوق العملات.