أكدت أوبك+ بالامس بأنها ستحافظ على استقرار إنتاج النفط الخام حتى نهاية الربع الأول من عام 2026، حيث أكد ثمانية منتجين رئيسيين التزامهم بأستقرار السوق في ظل توقعات اقتصادية عالمية مستقرة وما وصفوه بأساسيات سوق نفطية قوية. وكانت قد أجتمعت السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان افتراضياً في 4 يناير/كانون الثاني 2026 لمراجعة أوضاع السوق العالمية وتوقعاتها. وكررت المجموعة قرارها، والذي أُعلن عنه لأول مرة في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بتجميد الزيادات المقررة في الإنتاج خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار 2026، مشيرةً إلى أنماط الطلب الموسمية.

وعقب الاجتماع، أصدرت أوبك+ جدول الإنتاج التالي لشهر فبراير/شباط 2026:
وفي بيان مشترك، قال المنتجون الثمانية بإن ظروف السوق الحالية لا تزال داعمة، مشيرين إلى انخفاض المخزونات العالمية نسبياً كدليل على توازن سوق النفط على الرغم من الانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام العام الماضي. وعبر منصات شركات تداول النفط فقد أنخفضت أسعار النفط بأكثر من 18% في عام 2025، مسجلةً أكبر انخفاض سنوي منذ بدء الجائحة، حيث فاق نمو العرض الطلب، وتزايدت المخاوف بشأن فائض متزايد في المعروض.
كما أكدت المجموعة أن تخفيضات الإنتاج الطوعية المعلنة سابقًا والبالغة 1.65 مليون برميل يوميًا قابلة للإعادة إلى السوق جزئيًا أو كليًا، تبعًا لظروف السوق المتغيرة، وبشكل تدريجي فقط. وشدد المنتجون على أن المرونة تظل عنصرًا أساسيًا في استراتيجيتهم، بما في ذلك خيار تمديد أو إلغاء تعديلات طوعية إضافية، مثل تخفيضات الإنتاج البالغة 2.2 مليون برميل يوميًا التي أُعلن عنها في نوفمبر 2023.
وأكدت أوبك+ مجددًا التزامها الجماعي بالامتثال الكامل لإعلان التعاون. وأكد المنتجون بأن أي فائض في الإنتاج منذ يناير 2024 سيتم تعويضه بالكامل، على أن تتولى اللجنة الوزارية المشتركة للمراقبة (JMMC) مراقبة الامتثال والتعويض.
مستقبل انتاج النفط وسط توترات عالمية
على الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات بين السعودية والإمارات بشأن اليمن، والغموض الذي يكتنف فنزويلا عقب اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو على يد الولايات المتحدة، أكد المندوبون أن هذه التطورات لم تُغير موقف المجموعة السياسي على المدى القريب. وكانت قد أتفقت الدول الثماني الأعضاء في أوبك+ على مواصلة عقد اجتماعات شهرية لتقييم أوضاع السوق، ومستويات الامتثال، والتقدم المُحرز في التعويضات. ومن المقرر عقد اجتماعهم القادم في الأول من فبراير/شباط 2026.