أظهرت بيانات شركة “كيبلر”، التي نقلها كلايد راسل من رويترز، أن الولايات المتحدة الامريكية ستصدر هذا الشهر كمية قياسية من النفط الخام تبلغ 5.44 مليون برميل يوميًا. وفي مايو، من المتوقع أن تشهد صادرات النفط الأمريكية نموًا إضافيًا لتصل إلى 5.48 مليون برميل يوميًا.
وأفاد راسل أن معظم ناقلات النفط الخام تتجه إلى آسيا، التي تأثرت بشدة باضطرابات صادرات الخليج. ووفقًا لبيانات “كيبلر”، يشحن المصدرون الأمريكيون 2.27 مليون برميل يوميًا إلى آسيا هذا الشهر، على أن ترتفع إلى 3.29 مليون برميل يوميًا في مايو.
وتُقارن هذه الأرقام لشهري أبريل ومايو بـ 1.11 مليون برميل يوميًا من الصادرات الآسيوية في يناير و1.21 مليون برميل يوميًا في فبراير، مما يُبرز حجم الزيادة في تدفقات النفط الخام الأمريكي إلى آسيا.
ومع ذلك، فقد أدت أزمة الشرق الأوسط إلى انخفاض حاد في واردات النفط الآسيوية.
عموما تشير تقديرات شركة كيبلر إلى أن شحنات النفط الخام إلى آسيا ستبلغ 14.8 مليون برميل يوميًا هذا الشهر، وهو ما يمثل انخفاضًا كبيرًا عن متوسط شهر مارس البالغ 18.63 مليون برميل يوميًا. وكان متوسط مارس بدوره قد انخفض عن متوسط فبراير البالغ 24.87 مليون برميل يوميًا، مما يعني أن متوسط أبريل سيكون أقل بنحو 10 ملايين برميل يوميًا من متوسط الشهر الأخير قبل الحرب.
وأشار راسل من رويترز في تقريره إلى أن هذا النقص الكبير لا يمكن تعويضه بالكامل بتدفقات نفط بديلة من الولايات المتحدة – أو أي مكان آخر – كما لا يمكن سدّه بالنفط من الاحتياطيات. وهذا يُشير إلى أن مستوردي الطاقة الآسيويين سيواجهون فترة طويلة من المعاناة.
ولا يختلف الوضع كثيرًا بالنسبة للمنتجات المكررة. فقد كانت آسيا تستورد المنتجات النفطية المكررة بمعدل 1.5 مليون برميل يوميًا من منتجي الخليج قبل الحرب. وتشير تقديرات كيبلر إلى أن صادرات الولايات المتحدة من المنتجات المكررة إلى القارة هذا الشهر ستبلغ 386 ألف برميل يوميًا.