خلال جلسة تداول الامس الاربعاء ارتفعت اسعار النفط الخام بنسبة +2.65 فى المائة متعافية نسبيا من ضغوط البيع الاخيرة والتى تلت اشارات الى بدء التفاوض لحل حرب ايران التى ترتب عليها اغلاق مضيق هرمز وتهديد ما يقدر من خمس الصادرات النفطية العالمية. عبر منصات شركات تداول النفط ارتفع سعر خام غرب تكساس الى مستوى 91.73 دولار للبرميل وقت كتابة التحليل بعد خسائر قوية تعرض لها الى مستوى الدعم 84.37 دولار للبرميل فى بداية اسبوع التداول.
ارتفع سعر خام برنت الى مستوى 104.00 دولار للبرميل متعافيا من خسائر بداية الاسبوع الى الدعم 95.96 دولار للبرميل.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
لماذا نشهد تقلبات اسعار النفط فى الفترة الاخيرة؟
مما لا شك فيه بأن تذبذب اسعار النفط الخام يعود فى المقام الاول وسط تواتر الانباء حول قرب حل سلمى للحرب الايرانية وفى نفس الوقت تستمر الهجمات من طرفى الحرب على منشأت نفطية والبنية التحتية لقطاع الطاقة الهام.
اولا تأثرت الاسواق بالتقارير التي أفادت بأن الولايات المتحدة قدّمت مقترح سلام من 15 بندًا إلى إيران لإنهاء حرب الخليج المستمرة، من المخاوف المتعلقة بنقل النفط عبر مضيق هرمز.
عبر افضل شركات التداول. انخفضت حدة التوترات الجيوسياسية ومخاوف النقل الناجمة عن حرب الخليج المستمرة بعد أن أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددًا أن إيران تجري محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
ومؤخرا، وفي معرض تأكيده على رغبة إيران الشديدة في التوصل إلى اتفاق، صرّح ترامب بأن إيران قدّمت للولايات المتحدة “هدية قيّمة للغاية” بقيمة مالية هائلة. ودون الإفصاح عن أي تفاصيل محددة، شدّد ترامب على أن الأمر لا يتعلق بالملف النووي، بل بالنفط والغاز ومضيق هرمز.
فى المقابل أفادت وكالة أنباء فارس الإيرانية الرسمية بأن إيران رفضت أي خطة لوقف إطلاق النار، لم تؤكد إيران ذلك أو تنفيه رسميًا. ورغم أن بعض المسؤولين الإيرانيين رفيعي المستوى شككوا في مزاعم ترامب، فقد انخفضت أسعار النفط اليوم، متوقعةً انسيابية حركة السفن عبر المضيق.
ومؤخرا هددت إيران بإغلاق مضيق باب المندب، وبالتالي حجب البحر الأحمر، في حال وقوع هجوم بري عليها. فى المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي عن شن موجة جديدة من الهجمات على طهران.
زيادة مخزونات النفط الامريكية
فى هذا الصدد. كشفت بيانات معهد البترول الأمريكي عن ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 2.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 20 مارس، لتكمل بذلك ارتفاعًا قدره 6.6 مليون برميل في الأسبوع السابق، في حين كانت التوقعات تشير إلى انخفاض قدره 1.3 مليون برميل.
ووفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، ارتفعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 20 مارس بمقدار 6.926 مليون برميل. وفي مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت المخزونات بمقدار 3.421 مليون برميل.
وفي الفترة نفسها، انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 2.593 مليون برميل (مسجلةً انخفاضًا للمرة السادسة على التوالي). ومع ذلك، ارتفعت مخزونات المشتقات النفطية بمقدار 3,032,000 برميل، بينما انخفضت مخزونات زيت التدفئة بمقدار 241,000 برميل، وهو أكبر انخفاض منذ أوائل يناير.
التحليل الفنى لسعر خام غرب تكساس:
ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط بشكل ملحوظ من أدنى مستوياته الطويلة الأمد قرب 55.65 دولارًا، مسجلاً ذروة عند 120.39 دولارًا للبرميل قبل أن يشهد تراجعًا حادًا. حاليًا، يتداول الخام حول 88.89 دولارًا، عند مستوى تصحيح فيبوناتشي 50%، في ظل صراع واضح بين المشترين والبائعين لتحديد مسار السوق القادم.
فنيا. المستوى الأكثر أهمية لمتابعته في حالة الهبوط هو فيبوناتشي 61.8% عند 80.38 دولارًا، والذي يتزامن بدقة مع الحد العلوي لمستوى المقاومة التاريخية، الذي حدّ من تحركات السعر طوال معظم عام 2025. هذا التقاء المقاومة السابقة، التي تحولت إلى دعم، قد يشكّل أرضية قوية تجذب المشترين الراغبين في الانضمام إلى الاتجاه الصعودي طويل الأجل، ومن الممكن أن يشير أي ارتداد من هذه المنطقة إلى نهاية موجة التراجع الحالية.
في حال ثبات مستوى فيبوناتشي 61.8%، يمكن أن يعاود سعر خام غرب تكساس الوسيط صعوده نحو فيبوناتشي 38.2% عند 95.66 دولارًا، مع احتمال امتداد الارتفاع للوصول مجددًا إلى أعلى سعر سجل سابقًا عند 120.39 دولارًا. أما كسر مستوى 80.38 دولارًا بوضوح فقد يفتح الطريق لتصحيح أعمق يصل إلى فيبوناتشي 100% قرب 55.65 دولارًا.
بالنسبة للمتوسطات المتحركة، فقد تجاوز المتوسط المتحرك البسيط 100 يوم المتوسط البسيط 200 يوم، ما يعزز سيناريو استمرار الاتجاه الصعودي طويل الأجل. وكلا المؤشرين لا يزالان أسفل السعر الحالي، مما يوفر دعمًا ديناميكيًا لأي هبوط محتمل.
على صعيد المؤشرات الفنية، انخفض مؤشر ستوكاستيك من منطقة ذروة الشراء، متجهًا نحو الانخفاض وربما منطقة ذروة البيع، ما يشير إلى استمرار ضغوط البيع على المدى القصير. في الوقت نفسه، تراجع مؤشر القوة النسبية من مستويات عالية لكنه بقي فوق منتصف النطاق، مما يعكس أن المشترين لم يفقدوا السيطرة بالكامل. ارتداد هذا المؤشر من المستويات الحالية قد يمهّد الطريق لتعافي السعر نحو مستويات تصحيح فيبوناتشي الأعلى.