من المتوقع استمرار ارتفاع اسعار النفط الخام خلال اسبوع التداول الجديد حيث لا تزال عوامل قوة السوق قائمة. مضيق هرمز لا يزال مغلقا وحتى الان لم تفلح المحاولات العسكرية فى فتح المضيق وهو ما يترجم الى الاستمرار فى توقف الامدادات لنحو خمس الانتاج العالمى من النفط الخام. حسب منصات شركات تداول النفط اغلق سعر خام غرب تكساس حول مستوى 98.75 دولار للبرميل وسعر خام برنت حول مستوى 103.10 دولار للبرميل.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
التحليل الفني لخام غرب تكساس الوسيط
على المدى القريب، يتداول سعر خام غرب تكساس الوسيط ضمن قناة صاعدة قوية. وحاليا مؤشر القوة النسبية (RSI) يتخطى حاجز منطقة ذروة الشراء وفى نفس الاداء يتجه مؤشر الماكد MACD . وحاليا اقرب مستويات المقاومة لاسعار النفط ال 103 دولار للبرميل و 110.00 دولار للبرميل على التوالى. وفى المقابل على نفس الفترة الزمنية ستكون مستويات الدعم الاقرب فى حال تصحيح فنى هبوطى 93.00 و 86.00 دولار للبرميل.
التحليل الفنى لسعر خام برنت
حسب الاداء على شارت اليومى الاتجاه العام لسعر خام برنت لا يزال صاعدا ولا تزال المقاومة النفسية 100 دولار للبرميل عامل ايجابى لسيطرة الثيران على الاتجاه. قفزة الاسعار الى الاعلى من القمم 106.00 و 110.00 دولار تحرك المؤشرات الفنية بثبات اعلى مناطق ذروة الشراء وهذا يبدو واضحا فى قراءات مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يوما ومؤشر الماكد. قد يظل سيناريو الصعود قائما فى الفترة المقبلة.
وحسب افضل شركات التداول. ومنذ بدء تداولات الشهر الجارى فقد ارتفع سعر خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 40%. بمكاسب الى الاعلى للاسعار منذ عام 2022، وذلك بعد أن دفعت الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران طهران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز.
حتى الان لم تفلح المحاولات الدولية لوقف ارتفاع الاسعار الى مستويات قياسية عن طريق الافراج عن المزيد من احتياطيات الدول من النفط الى جانب زيادة الانتاج من جانب باقى الدول المنتجة للنفط. وعليه فمن المتوقع أن ينخفض المعروض العالمي من النفط بمقدار 8 ملايين برميل يوميًا في مارس/آذار بسبب اضطرابات الشحن، في حين خفّض منتجو الشرق الأوسط إنتاجهم بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يوميًا، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية.
وفي أحدث بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية، انخفض مخزون النفط الخام الأسبوعي وفقًا لمعهد البترول الأمريكي (API) للأسبوع الماضي إلى -1.7 مليون برميل، مقارنةً بـ 5.6 مليون برميل في الأسبوع السابق، متجاوزًا بذلك التوقعات التي كانت 1.4 مليون برميل. في المقابل، ارتفع التغير في مخزونات النفط الخام وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) للأسبوع الماضي إلى 3.824 مليون برميل، مقارنةً بـ 3.475 مليون برميل في الأسبوع السابق، ولكنه لم يحقق التغير المتوقع البالغ 1.1 مليون برميل.
جولد مان ساكس يتوقع استمرار ارتفاع الاسعار
بنهاية تداولات الاسبوع الماضى. تداول سعر النفط الخام عند حوالي 92.84 دولارًا للبرميل، بانخفاض قدره 2.8% تقريبًا خلال اليوم، بعد تقلبات كبيرة هذا الأسبوع رفعت الأسعار لفترة وجيزة فوق 113 دولارًا قبل أن تتراجع. ومن جانبه فقد أكد غولدمان ساكس أن انخفاض حركة ناقلات النفط عبر الخليج لا يزال العامل الرئيسي. حيث قال البنك: “لا تزال تدفقات النفط من مضيق هرمز منخفضة”، مشيرًا إلى أن أحجام الصادرات من المنطقة لا تزال أقل بكثير من المستويات الطبيعية، مما يُضيّق المعروض على المدى القريب.
كما أشار البنك إلى أن استجابات سياسية بدأت تظهر مع سعي الحكومات لتحقيق استقرار العرض، بما في ذلك تدابير تهدف إلى زيادة التدفقات البديلة وتخفيف القيود المفروضة على بعض شحنات النفط.
فى نفس الوقت أفادت أبحاث بنك SEB بأن الصراع أصبح القوة المهيمنة التي تُشكّل الأسواق. حيث قال البنك: “لا تزال الحرب وتأثيراتها على أسعار الطاقة والنفط محط أنظار الجميع”، مشيرًا إلى أن سعر خام برنت ظل فوق 100 دولار للبرميل بعد الارتفاع الأخير. وأضاف البنك بأن التطورات الجيوسياسية تُهيمن حاليًا على بيانات الاقتصاد الكلي، حيث يُركّز المتداولون بشكل أساسي على خطر استمرار إغلاق مضيق هرمز.
كما سلّط بنك SEB الضوء على تطورين رئيسيين في السياسات يؤثران على توقعات العرض.
أولًا، خفّفت الولايات المتحدة الامريكية مؤقتًا العقوبات المفروضة على النفط الروسي الموجود في البحر، مما قد يُضيف براميل إلى الأسواق العالمية.
ثانيًا، أشارت إيران إلى أن المضيق سيظل مغلقًا، مما يُطيل حالة عدم اليقين بشأن صادرات الخليج.
وقد نتج عن ذلك ارتفاع في المخاوف من التضخم في جميع الأسواق. وعليه فقد أفاد بنك SEB بأن ارتفاع أسعار الطاقة قد دفع المستثمرين بالفعل إلى تأجيل توقعاتهم بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، حيث لا تتوقع الأسواق حاليًا خفضًا كاملًا قبل منتصف عام 2027.
ومن جانبه قال بنك غولدمان ساكس بإن مسار أسعار النفط الخام سيعتمد بشكل كبير على عودة حركة الشحن عبر الخليج إلى وضعها الطبيعي. فإذا انتعشت الصادرات، فقد تتلاشى علاوة المخاطر الجيوسياسية الحالية سريعًا. أما إذا استمرت الاضطرابات، فقد تبقى أسعار النفط الخام مرتفعة في ظل سعي الإمدادات العالمية للتكيف.