استمرت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام مع استمرار الصراع في الخليج العربي، حيث كثفت إيران جهودها لمنع السفن من عبور مضيق هرمز. وأُفيد عن تعرض ثلاث سفن تجارية لهجمات بالقرب من المضيق.
وعلى صعيد اخر فقد أعلنت وكالة الطاقة الدولية أنها ستفرج عن كمية قياسية من النفط الخام تبلغ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الطارئة للدول الأعضاء للمساعدة في معالجة اضطرابات الإمدادات، مع إقرارها بأن مفتاح حل مشكلة الإمدادات يكمن في إعادة فتح المضيق. على اثر ذلك وحسب منصات شركات تداول النفط فقد ارتفع سعر خام غرب تكساس الى مستوى 92 دولار للبرميل وسعر خام برنت الى مستوى 97 دولار للبرميل.
وبشكل عام فقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 62% هذا العام بسبب الحرب في إيران.
الرسم البيانى المباشر لسعر خام غرب تكساس
عوامل التاثير على اداء سوق النفط
– مؤخرا أعلنت وكالة الطاقة الدولية (IEA) أن أعضاءها الـ 32 سيُفرجون عن 400 مليون برميل من احتياطيات الطوارئ على مراحل. حيث قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، في بيان: “إن التحديات التي تواجه سوق النفط غير مسبوقة من حيث الحجم، ولذلك يسعدني جدًا أن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية قد استجابت بإجراء جماعي طارئ غير مسبوق”.
وأضاف بالقول: “أسواق النفط عالمية، لذا يجب أن تكون الاستجابة للاضطرابات الكبرى عالمية أيضًا. يُعد أمن الطاقة المهمة الأساسية لوكالة الطاقة الدولية، ويسرني أن أعضاء الوكالة يُظهرون تضامنًا قويًا في اتخاذ إجراءات حاسمة معًا”.
– في وقت لاحق، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي.
ولكن لم يكن هذا كافيًا لكبح جماح أسعار النفط الخام، حيث كان المستثمرون قد أخذوا هذه الإجراءات في الحسبان بالفعل. وعليه يقول مراقبو السوق بإن هذه الاستراتيجية قد تأتي بنتائج عكسية لأنها توحي بأن المسؤولين يتوقعون استمرار الصراع.
– في المقابل، ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ في التداولات المسائية بعد ورود تقارير عن تعرض سفن تجارية لهجمات قبالة سواحل إيران.
– في غضون ذلك، أعلنت كبرى شركات إنتاج النفط عن تباطؤ عملياتها. فعلى سبيل المثال، أعلن العراق عن توقف عملياته بالكامل، لكن الموانئ التجارية لا تزال تعمل بعد الهجوم على ناقلة وقود.
– أما على صعيد المخزونات الأمريكية، فقد ارتفعت مخزونات النفط الخام المحلية بمقدار 3.824 مليون برميل للأسبوع المنتهي في 6 مارس، متجاوزةً بذلك التوقعات التي كانت تشير إلى 1.1 مليون برميل.
التحليل الفنى لسعر خام غرب تكساس:
يتداول الان سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) حاليًا عند حوالي 95.00 دولارًا للبرميل، بعد ارتداده من أدنى مستوياته عقب موجة بيع حادة شكلت نمط مثلث هابط على المدى القصير. ويختبر السعر الآن منطقة الاهتمام الواقعة بين مستويي تصحيح فيبوناتشي 38.2% و50%، وقد تحدد استجابته لهذه المنطقة ما إذا كان الانتعاش الأخير سيستمر أم أن الاتجاه الهبوطي العام سيعود.
فنيا. تمتد منطقة الاهتمام المحددة من مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% عند 94.55 دولارًا للبرميل وصولًا إلى مستوى 50% عند 99.20 دولارًا للبرميل، وهي منطقة كانت تُشكل دعمًا في السابق، وقد تتحول الآن إلى مقاومة. إذا نجح البائعون في كبح أي محاولة انتعاش ضمن هذا النطاق، ستعود أهداف الهبوط إلى الواجهة. وقد يؤدي الارتداد من منطقة الاهتمام إلى عودة سعر خام غرب تكساس الوسيط نحو أدنى مستوى له قرب مستوى فيبوناتشي 0% عند 77.61 دولارًا للبرميل، والذي يمثل الهدف الهبوطي الرئيسي في حال تسارع ضغط البيع. ويمكن إيجاد مستوى دعم مؤقت قرب منطقة 83-85 دولارًا قبل اختبار هذا المستوى.
يقترب مؤشر ستوكاستيك من منطقة ذروة الشراء بعد ارتفاع حاد من مستويات ذروة البيع، مما يشير إلى أن الزخم الصعودي قد يبدأ بالتلاشي قريبًا. وسيشير التراجع من هذه المنطقة إلى استعداد البائعين لاستعادة السيطرة عند إعادة اختبار منطقة الاهتمام. فى نفس الوقت يتجه مؤشر القوة النسبية (RSI) نحو الارتفاع، ولكنه يقترب أيضاً من منطقة ذروة الشراء، مما يحدّ من إمكانية تحقيق المزيد من المكاسب قبل أن يبدأ التراجع.
وفي حال انخفض المؤشر من مستوياته الحالية، فسيعزز ذلك من احتمالية استئناف الاتجاه الهبوطي مستهدفاً أدنى مستوى له عند 77.61 دولاراً للبرميل.