تشهد أسواق السلع العالمية حالة من الترقب الحذر مع اقتراب أسعار الذهب والفضة والنفط من مستويات فنية محورية، قد تحدد ملامح الاتجاه خلال الفترة المقبلة، في ظل غياب محفزات قوية جديدة في المدى القصير.
أولًا: الذهب – حركة عرضية بانتظار محفز جديد
يتحرك سعر الذهب في نطاق عرضي محدود بعد موجة من التذبذب، حيث يواجه ضغوطًا بيعية بالقرب من منطقة المقاومة 4540–4550 دولارًا للأوقية، وهي المنطقة التي حدّت من محاولات الصعود الأخيرة.
ويُظهر السعر حاليًا حالة من التوازن بين القوى الشرائية والبيعية، ما يعكس غياب اتجاه واضح على المدى القصير.
السيناريو الصاعد:
في حال نجح الذهب في الإغلاق اليومي فوق مستوى 4550 دولارًا، فقد يعزز ذلك فرص استهداف مستويات 4600 دولار ثم 4650 دولارًا على المدى القصير.
السيناريو الهابط:
أما في حال استمرار الفشل في اختراق المقاومة، فقد يعود السعر لاختبار مناطق الدعم القريبة من 4420 ثم 4360 دولارًا للأوقية.
ثانيًا: الفضة – ضغط عرضي داخل نطاق محدود
تتحرك اسعار الفضة ضمن نطاق تداول جانبي واضح بين 70 و80 دولارًا للأوقية، مع استمرار ضعف الزخم الصاعد في محاولات الاختراق.
ويُلاحظ أن السعر يقترب من منتصف هذا النطاق، ما يزيد من احتمالية استمرار التذبذب حتى ظهور إشارات اتجاه أوضح.
السيناريو الصاعد:
اختراق مستوى 76 دولارًا قد يفتح الطريق نحو 78 ثم 80 دولارًا.
السيناريو الهابط:
كسر مستوى 70 دولارًا قد يدفع السعر نحو 68 ثم 65 دولارًا كأهداف هبوطية محتملة.
ثالثًا: النفط الخام – دعم قوي فوق 90 دولارًا
يحافظ النفط الخام على تداولاته فوق مستوى 90 دولارًا للبرميل، مدعومًا بعمليات ارتداد متكررة من هذه المنطقة، ما يعكس استمرار سيطرة المشترين على المدى القصير. ورغم بعض عمليات جني الأرباح، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى الإيجابية طالما استقرت الأسعار أعلى هذا المستوى.
السيناريو الصاعد:
استمرار التداول فوق 90 دولارًا قد يدعم استهداف 96 ثم 100 دولار للبرميل خلال الفترة المقبلة.
السيناريو الهابط:
كسر مستوى 90 دولارًا بإغلاق واضح قد يفتح المجال نحو 85 ثم 82 دولارًا.
الخلاصة:
تظل أسواق السلع في حالة توازن نسبي بانتظار محفزات جديدة، حيث يتحرك الذهب والفضة داخل نطاقات عرضية واضحة، بينما يظهر النفط الخام قوة نسبية مقارنة بباقي الأصول.
ومن المرجح أن تلعب المستويات الفنية الحالية دورًا حاسمًا في تحديد الاتجاه خلال الجلسات القادمة، سواء بالاختراق أو بالعودة إلى مناطق الدعم الرئيسية.