وقّعت شركة قطر للطاقة والحكومة المصرية أتفاقية مبدئية لتوريد ما لا يقل عن 24 شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى مصر هذا العام، وذلك في إطار سعي مصر لتنويع مصادر الطاقة لديها. وتأتي هذه الاتفاقية في أعقاب اتفاقية أخرى طويلة الأجل أبرمتها الحكومة المصرية مع الحكومة الإسرائيلية الشهر الماضي. وفى هذا الصدد فقد ذكرت صحيفة “ذا ناشيونال” في تقرير لها بأن قيمة الاتفاقية تبلغ 35 مليار دولار. وبموجب بنود تلك الاتفاقية، ستصدر إسرائيل 130 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان العملاق في البحر الأبيض المتوسط بسعر ثابت.

وكانت قد بلغت واردات مصر من الغاز الإسرائيلي العام الماضي مستوى قياسياً بلغ 981 مليون متر مكعب، مسجلةً زيادة سنوية قدرها 18.2%. وتمثل واردات مصر من الغاز الطبيعي من إسرائيل عموماً خُمس إجمالي وارداتها من الغاز.
وعموما لن تضمن الاتفاقية الأخيرة مع قطر للطاقة تلبية احتياجات البلاد من الكهرباء خلال موسم ذروة الطلب في الصيف فحسب، بل ستعزز أيضاً دورها كمركز إقليمي لتجارة الغاز، وفقاً للجانب المصري.
وتُعد مصر منتجاً رئيسياً للغاز الطبيعي، إلا أن إنتاجها شهد انخفاضاً خلال السنوات القليلة الماضية بدلاً من نموه، على الرغم من الاستثمارات الضخمة والتعهدات الاستثمارية الكبيرة من كبرى شركات النفط. ويبدو أن إنتاج مصر من الغاز قد بلغ ذروته في عام 2021 بمعدل يومي قدره 6.6 مليار قدم مكعب. وفي العام الماضي، فقد أنخفض الإنتاج إلى أقل من 5 مليارات قدم مكعب يومياً.
ويُعزى انخفاض الإنتاج بشكل رئيسي إلى النضوب الطبيعي في الحقول الناضجة، بما في ذلك حقل ظهر، والذي يُمثل وحده ما يصل إلى 40% من إنتاج مصر من الغاز. وقد اكتُشف حقل ظهر في عام 2015 وبدأ الإنتاج فيه مطلع عام 2018. وفي البداية، أنتج الحقل حوالي 250 مليون قدم مكعب، ثم ارتفع إلى ملياري قدم مكعب بحلول سبتمبر من العام نفسه. وبلغ الإنتاج ذروته عند 2.7 مليار قدم مكعب.