تتجه أوروبا لتسجيل مستوى قياسي جديد في واردات الغاز الطبيعي المسال خلال فبراير، في ظل تسارع وتيرة السحب من المخزونات وارتفاع الحاجة إلى تأمين الإمدادات قبل نهاية موسم الشتاء. وتشير تقديرات شركة Kpler إلى أن إجمالي واردات أوروبا قد يصل إلى نحو 14.2 مليون طن هذا الشهر، متجاوزًا مستوى يناير البالغ 13.67 مليون طن، وبزيادة تُقدَّر بنحو 22% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
الولايات المتحدة تتصدر الإمدادات
تُظهر البيانات أن أكثر من نصف الشحنات الواردة إلى أوروبا جاءت من الولايات المتحدة، بإجمالي يقارب 8.05 مليون طن، ما يعزز موقعها كمورد رئيسي للغاز الطبيعى المسال إلى القارة. ومن المتوقع أن ترتفع هذه الكميات خلال الشهر المقبل، في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى إعادة ملء مخزوناته التي تراجعت إلى نحو 30%، مقارنة بمتوسط خمس سنوات يبلغ 49% في هذا الوقت من العام.
استمرار واردات الغاز الروسي
ورغم جهود التنويع، واصلت أوروبا استيراد الغاز الطبيعي المسال من روسيا، حيث يُتوقع أن تبلغ الواردات نحو 1.6 مليون طن خلال فبراير، بانخفاض طفيف عن مستويات يناير.
ضعف الطلب الصيني يدعم السوق الأوروبية
ساهم تراجع الطلب في الصين في إتاحة كميات أكبر من الغاز المسال في السوق الفورية، مما ضغط على الأسعار وجعل الإمدادات أكثر توفرًا للمشترين الأوروبيين. وتشير التقديرات إلى أن واردات الصين قد تسجل نحو 3.38 مليون طن هذا الشهر، وهو أدنى مستوى منذ أبريل 2018، وأقل بكثير من مستويات العام الماضي.
تحديات تنظيمية قد تؤثر على الإمدادات
في الوقت الذي تتزايد فيه صادرات الغاز الأمريكي إلى أوروبا، تتصاعد المخاوف بشأن تأثير اللوائح البيئية الأوروبية، خاصة تلك المتعلقة بانبعاثات الميثان. وقد دعا مسؤولون أمريكيون إلى مراجعة هذه القواعد، محذرين من أنها قد تزيد تكاليف التصدير وتؤثر في تدفقات الطاقة عبر الأطلسي خلال السنوات المقبلة.