مؤخرا أستقرت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي المسال مع ميل طفيف نحو الانخفاض ، وذلك في انتظار السوق لبيانات المخزونات الأسبوعية والتي كان من المقرر أن تصدرها إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) الساعة 10:30 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وتوقع محللون انخفاضًا في المخزونات بمقدار 87 مليار قدم مكعب للأسبوع المنتهي في 9 يناير، وهو أقل من متوسط الانخفاض على مدى خمس سنوات والبالغ 146 مليار قدم مكعب، وذلك بعد بداية معتدلة لشهر يناير. وعبر منصات شركات التداول الموثوقة يستقر سعر الغاز الطبيعى NATGAS/USD حول مستوى 3.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية متعافيا من خسائر أقوى أخيرة طالت الدعم 3.08 دولار الادنى للاسعار منذ ما يقرب 3 شهور.
الرسم البيانى المباشر لسعر الغاز الطبيعى
أنخفاض مخزونات الغاز الطبيعي الامريكية بأقل من المتوقع
حسب أعلان رسمى فقد أنخفضت عمليات سحب الغاز الطبيعي من مخزونات الغاز الجوفية في الولايات المتحدة الامريكية الأسبوع الماضي عن المتوقع، وكانت أقل بكثير من المتوسط المعتاد لهذا الوقت من العام، مما زاد الفائض عن متوسط الخمس سنوات. ومن جانبها فقد أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) بأنخفاض المخزونات بمقدار 71 مليار قدم مكعب لتصل إلى 3185 مليار قدم مكعب. وبذلك، ارتفع المخزون بمقدار 106 مليارات قدم مكعب عن متوسط الفترة 2021-2025، مقارنةً بفائض قدره 31 مليار قدم مكعب في الأسبوع السابق. وكان محللون في استطلاع أجرته صحيفة وول ستريت جورنال قد توقعوا انخفاضًا في المخزونات بمقدار 87 مليار قدم مكعب.
تأثير درجات الحرارة على مسار سوق الغاز الطبيعى
حسب تداولات أسواق السلع فقد هوت أسعار الغاز الطبيعي لشهر فبراير إلى أدنى مستوى لها في العقود الآجلة الأقرب خلال ثلاثة أشهر يوم الأربعاء، واستقرت عند مستويات منخفضة مع ارتفاع درجات الحرارة في الولايات المتحدة وزيادة مخزونات الغاز الطبيعي المسال. وكان قد أشار تحديث نموذج التنبؤات الجوية العالمي في منتصف يوم الأربعاء إلى ارتفاع درجات الحرارة في النصف الشرقي من الولايات المتحدة الامريكية خلال الفترة من 24 إلى 28 يناير، مما قد يقلل الطلب على الغاز الطبيعي للتدفئة.
وفى نفس الوقت تتعرض أسعار الغاز الطبيعي أيضًا لضغوط، حيث انخفضت كميات الغاز المغذي لمنشأة تصدير الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة Cheniere في كوربوس كريستي ومحطات تصدير الغاز الطبيعي المسال في فريبورت على طول ساحل خليج تكساس عن المستويات الطبيعية خلال اليومين الماضيين بسبب مشاكل في الكهرباء والأنابيب. ويُتيح انخفاض الطاقة الاستيعابية في محطات التصدير زيادة مخزونات الغاز الطبيعي الأمريكي، وهو عاملٌ سلبيٌّ على الأسعار.
وعموما. تُعدّ التوقعات بأنخفاض إنتاج الغاز الطبيعي الأمريكي داعمةً للأسعار. فقد خفّضت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) يوم الثلاثاء توقعاتها لإنتاج الغاز الطبيعي الجاف في الولايات المتحدة الامريكية لعام 2026 إلى 107.4 مليار قدم مكعب يوميًا، مقارنةً بتقديرات الشهر الماضي البالغة 109.11 مليار قدم مكعب يوميًا.
ويقترب إنتاج الغاز الطبيعي الأمريكي حاليًا من مستوى قياسي، حيث سجّلت منصات استخراج الغاز الطبيعي الأمريكية العاملة مؤخرًا أعلى مستوى لها في عامين.
تحليل فني لسعر الغاز الطبيعي:
عزيزى القارىء وحسب التداولات الاخيرة. ومع بونوص مجانى بدون أيداع يواصل سعر الغاز الطبيعي NATGAS/USD التذبذب ضمن نمط الوتد الهابط على المدى الطويل، مما يشير إلى أحتمال حدوث اختراق سعري. ويختبر السعر حاليًا مستوى الدعم حول 3.155 دولارًا أمريكيًا، ويُظهر علامات ضعف. وقد يؤدي كسر هذا المستوى إلى هبوط نحو منطقة الدعم طويلة الأجل حول 3.000 دولار أمريكي أو نقطة انعطاف المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم. وفيما يتعلق بالمتوسطات المتحركة، فقد تجاوز المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم، مما يشير إلى أن الاتجاه الأرجح هو الهبوط، أو أن عمليات البيع قد تكتسب زخمًا من هنا. ويتداول السعر حاليًا دون كلا المؤشرين، مما قد يشكل مقاومة ديناميكية لأي ارتفاعات سعرية. ومع ذلك، فإذا تمكنت منطقة الدعم طويلة الأجل من كبح الخسائر، فقد يشهد سعر الغاز الطبيعي ارتدادًا قويًا من قاع النموذج الوتد، ويتجه صعودًا لاختبار خط مقاومة الاتجاه الهابط أو ما هو أعلى منه.
ويتواجد مؤشر ستوكاستيك حاليًا في منطقة ذروة البيع، مما يعكس إرهاق البائعين، ولذا فإن ارتفاعه يعني عودة ضغط الشراء. ويتمتع المؤشر بمجال واسع للصعود قبل الوصول إلى منطقة ذروة الشراء، مما يعني أن التصحيح قد يستمر لفترة. كما يتواجد مؤشر القوة النسبية (RSI) في منطقة ذروة البيع، لذا قد يتبعه السعر صعودًا بينما يستعيد المشترون السيطرة.