يجد الغاز الطبيعي المسال الروسي والخاضع للعقوبات سوقًا متنامية في الصين. وفى هذا الصدد فقد أظهرت بيانات من شركة كيبلر، نقلتها رويترز، أن شركة نوفاتك الروسية صدّرت 21 شحنة من الغاز الطبيعي المسال إلى الصين من منشأة “آركتيك إل إن جي 2” التابعة لها العام الماضي. وتخضع “آركتيك إل إن جي 2” لعقوبات من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

كما صدّرت شحنة أخرى من الغاز الطبيعي المسال إلى الصين من منشأة “بورتوفايا” والتابعة لشركة غازبروم، الخاضعة هي الأخرى لعقوبات غربية. وتملك كلا من شركة النفط الوطنية الصينية (CNPC) وشركة النفط البحرية الصينية (CNOOC) حصة 10% في “آركتيك إل إن جي 2” التابعة لشركة نوفاتك.
أرقام تصدير روسيا من الغاز الطبيعى الى الصين
وحسب المعلن رسميا فقد بلغ إجمالي صادرات روسيا من الغاز الطبيعي المسال إلى الصين في عام 2025 مستوى قياسيًا، على الرغم من العقوبات، حيث تضاعفت صادرات شهر سبتمبر تحديدًا مقارنةً بالعام السابق، لتصل إلى 1.6 مليون طن من 751 ألف طن. وتشير التقديرات إلى أن شركة نوفاتك باعت أكثر من مليون طن من الغاز المسال من “آركتيك إل إن جي 2” إلى الصين بين شهري يونيو ونوفمبر.
وكانت قد تسارعت عمليات شحن الغاز الطبيعي المسال بشكل ملحوظ منذ أغسطس، حيث أفادت شركة فورتيكسا في سبتمبر بوجود ست ناقلات محملة بالغاز الطبيعي المسال في طريقها إلى الصين، حاملةً الغاز من شبه جزيرة غيدان. ويأتي هذا الارتفاع في شحنات الغاز الطبيعي المسال الروسي في ظل تراجع عام في الطلب على هذا الوقود فائق التبريد في الصين. وخلال معظم عام 2025، كانت الواردات أضعف مما كانت عليه في عام 2024، ولكنها انتعشت مع نهاية العام، مسجلةً زيادات قوية نسبياً على أساس سنوي.
وفي نوفمبر، فقد أرتفعت واردات الغاز الطبيعي المسال إلى الصين بنسبة 13.6% على أساس سنوي لتصل إلى 6.94 مليون طن، وتشير البيانات الأولية من شركة كبلر إلى أن التدفقات كانت أعلى في ديسمبر، حيث بلغت 7.17 مليون طن. وجاءت هذه الزيادات في نوفمبر وديسمبر بعد فترة اثني عشر شهراً شهدت انخفاضاً في واردات الغاز الطبيعي المسال.
ومن بين الأسباب، بالإضافة إلى ضعف الطلب، الارتفاع الكبير في إنتاج الغاز الطبيعي المحلي وزيادة واردات الغاز عبر خطوط الأنابيب، وخاصة من روسيا، عبر خط أنابيب “قوة سيبيريا”. وبالتالي، فمن المتوقع أن تكون واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال لعام 2025 أقل من إجمالي واردات عام 2024، التي شهدت ارتفاعاً في الواردات نتيجةً لزيادة الطلب على ملء مرافق تخزين الغاز.