فى بداية أسبوع التداول. واصلت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الامريكية، أرتفاعها الملحوظ بنسبة 70% مقارنةً بمكاسب الأسبوع الماضي، وذلك مع تزايد الطلب على التدفئة والطاقة إلى مستويات قياسية خلال فصل الشتاء نتيجةً لموجة الصقيع الشديدة. وعبر منصات شركات التداول الموثوقة فقد أرتفع سعر الغاز الطبيعي القياسي للشهر الأول في الولايات المتحدة الامريكية بنسبة 14% ليتجاوز عتبة 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية (MMBtu)، وذلك مع ارتفاع الطلب على الغاز إلى مستويات قياسية.
وعموما تعد هذه هي المرة الأولى منذ عام 2022 التي يتجاوز فيها سعر الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة حاجز ال 6 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي ما يقارب ضعف سعره في بداية الأسبوع الماضي.
الرسم البيانى المباشر لسعر الغاز الطبيعى
موجات البرد القارس تؤثر على مسار الاسعار
وحسب ما هو ملاحظ فقد أدت العاصفة الشديدة إلى توقف حوالي 10% من إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الامريكية، وذلك وسط تقليصات في الإنتاج وتجمد في ولايات رئيسية منتجة للغاز، بما في ذلك تكساس، وفقًا لبيانات بلومبيرغ لتمويل الطاقة الجديدة (BNEF). وفى نفس الوقت تشير التوقعات لهذا الأسبوع إلى انخفاض درجات الحرارة المحسوسة إلى -50 درجة فهرنهايت (-45.56 درجة مئوية) في الثلثين الشرقيين من الولايات المتحدة.
ومن المتوقع أن تصل درجات الحرارة المحسوسة هذا الأسبوع إلى -50 درجة فهرنهايت (-45.56 درجة مئوية) في الثلثين الشرقيين من الولايات المتحدة.
الطلب الامريكى على الغاز الطبيعى
ومع انخفاض العرض وارتفاع الطلب بشكل حاد، شهدت أسعار الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الامريكية ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ تسعينيات القرن الماضي. وبشكل عام. يشهد الطلب على الغاز الطبيعى أرتفاعًا كبيرًا، وقد التزمت شركة PJM Interconnection، أكبر مشغل لشبكة الكهرباء في الولايات المتحدة الامريكية والتي تخدم معظم مناطق المحيط الأطلسي والغرب الأوسط، بشراء الكهرباء من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز حتى نهاية الشهر، في خطوة نادرة تهدف إلى ضمان استمرار الإمداد خلال موجة البرد القارس.
ومن جانبها فقد ذكرت وكالة بلومبيرغ، نقلاً عن موظفين في الشركة، أن PJM ستشتري الكهرباء حتى 31 يناير، وليس بشكل يومي كما هو معتاد.
وقد يكون لبرودة الشتاء في الولايات المتحدة الامريكية تأثير على أسواق الغاز العالمية، حيث انخفضت شحنات الغاز الطبيعي المسال عبر خطوط الأنابيب إلى محطات التصدير على ساحل الخليج إلى أدنى مستوى لها في عام واحد، وسط إجراءات تقليص الإنتاج تحسبًا للعاصفة. وعليه فقد قال محللون في بنك ساكسو في مذكرة صدرت بالامس: “إن ما إذا كان هذا الاضطراب سيؤثر على ارتفاع الأسعار في أوروبا وآسيا سيتوقف على مدى الأضرار طويلة الأمد الناجمة عن التجميد”.