شهدت الأسهم الأمريكية أداء متباين خلال جلسات التداول الأخيرة مع تزايد تقييم المستثمرين لاحتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بالتزامن مع متابعة دقيقة لتصريحات سياسية من الجانب الإيراني بشأن المقترحات الأمريكية، وهو ما انعكس مباشرة على شهية المخاطرة داخل الأسواق.
لماذا تراجعت مؤشرات وول ستريت مع تطورات الحرب في الشرق الأوسط؟
تراجعت مؤشرات وول ستريت في إحدى الجلسات مع هبوط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.55% بما يعادل 280 نقطة إلى مستوى 49630 نقطة، بعد أن كان قد صعد خلال الجلسة إلى 50130 نقطة. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.30% إلى 7342 نقطة رغم تسجيله مستوى قياسياً في وقت سابق، فيما تراجع ناسداك المركب بنسبة 0.1% إلى 25820 نقطة بعد اقترابه من قمة تاريخية فوق 26000 نقطة.
كيف أثرت أسعار النفط ومفاوضات إيران وأمريكا على الأسواق؟
شهدت أسعار النفط تراجعاً لليوم الثاني على التوالي مع هبوط خام غرب تكساس بنسبة 4% إلى ما يزيد قليلاً عن 91 دولاراً للبرميل، وانخفاض خام برنت بنسبة 3% إلى أكثر من 97 دولاراً. هذا التراجع جاء وسط آمال باتفاق أمريكي إيراني يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً وتخفيف القيود على الموانئ الإيرانية، ما خفف من توقعات التضخم.
كما ساهمت تصريحات من الجانب الإيراني حول دراسة مقترح أمريكي، إلى جانب إشارات سياسية متبادلة، في تعزيز توقعات بتهدئة التوترات، وهو ما انعكس على العقود الآجلة لمؤشر داو جونز التي ارتفعت بنسبة 0.23%، بينما صعدت عقود ستاندرد آند بورز 0.18% وناسداك 0.21%.
ما دور أرباح الشركات وقطاع التكنولوجيا في دعم السوق؟
أسهمت نتائج الشركات القوية في دعم الأداء العام، خاصة داخل قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. ارتفع سهم DoorDash بنسبة 8% بعد توقعات إيجابية للطلب، وقفز سهم Fortinet بنسبة 19% بعد رفع توقعات الإيرادات. كما صعدت أسهم ديزني بنسبة 7.54% وأوبر بنسبة 8.53% عقب نتائج مالية تجاوزت التوقعات.
سجلت شركات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به أداءً لافتاً. في وقت أظهرت فيه بيانات البطالة والإنتاجية إشارات مختلطة، بينما بقيت العقود الآجلة في نطاق إيجابي مدعومة بتوقعات تهدئة التوترات الجيوسياسية واستمرار زخم أرباح الشركات.