للتعامل مع قفزة غير مسبوقة في أسعار شحن النفط، استأجرت شركة بحري، الناقلة الوطنية للمملكة العربية السعودية، خمس ناقلات نفط عملاقة على الأقل لنقل الخام إلى الأسواق الآسيوية، في خطوة تعكس التحديات المتصاعدة في قطاع النقل البحري النفطي منذ ست سنوات. ووفقًا لتقارير وكالة بلومبيرغ، فإن هذه الناقلات العملاقة (VLCCs) قادرة على حمل نحو مليوني برميل من النفط لكل سفينة، مع وصول الأسعار اليومية على خط الشرق الأوسط–الصين إلى أكثر من 200 ألف دولار لأول مرة منذ 2020.
ومن المقرر أن تبدأ هذه السفن المستأجرة عملياتها خلال الأسابيع المقبلة لنقل النفط الخام السعودي إلى آسيا، بحسب الجداول التي اطلعت عليها بلومبيرغ. ويُفسّر هذا الاستئجار الكبير تعزيز المملكة لإمداداتها في المنطقة، وربما لتثبيت الأسعار اليومية في ظل توقعات استمرار ارتفاع تكاليف الشحن.
الطلب الصينى على نفط السعودية
يشهد الطلب الصيني على النفط السعودي ارتفاعًا ملحوظًا، بعد أن خفضت السعودية مطلع الشهر الحالي أسعار البيع الرسمية للخام إلى أدنى مستوياتها في أكثر من خمس سنوات مقارنةً بالأسعار الإقليمية المرجعية. وتُقدّر الشحنات السعودية إلى الصين خلال مارس بنحو 56–57 مليون برميل، مقارنةً بـ 48 مليون برميل في فبراير، وفقًا لتجار مطلعين على الطلبات.
ويلاحظ المحللون ارتفاعًا قياسيًا في أسعار تأجير ناقلات النفط العملاقة، مع زيادة الإمدادات من الشرق الأوسط إلى الهند، وتسارع عمليات الشحن تحسبًا لتوترات محتملة في المنطقة، لا سيما في ظل المخاوف من حملة عسكرية أمريكية محتملة على إيران. كما قد تؤدي هذه التوترات إلى رفع أقساط التأمين ضد الحرب التي تطلبها شركات الشحن وشركات التأمين.
اسباب ارتفاع اسعار شحن النفط الخام
يرجع صعود أسعار الشحن منذ نهاية 2025 إلى عدة عوامل، منها زيادة الإنتاج النفطي، طول الرحلات البحرية، واضطرابات مسارات الشحن بسبب العقوبات الدولية. وبعد فترة هدوء قصيرة في يناير، شهد السوق ارتفاعًا جديدًا في أسعار ناقلات النفط مع شراء مجموعة سينوكور الكورية الجنوبية عددًا كبيرًا من السفن، والتي يُقدّر أنها تتحكم الآن في نحو ربع أسطول ناقلات النفط غير الخاضعة للعقوبات.