توقع فريدون فشركي، المسؤول في شركة الاستشارات النفطية FGE NexantECA، أن أسعار النفط الخام قد ترتفع إلى مستويات قياسية تصل إلى 200 دولار للبرميل إذا استمر الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز كما هو الحال حاليًا.
وأشار فشركي، في تصريحات لوكالة بلومبيرغ، إلى أن الواقع الحالي يشير إلى توقف مرور نحو 100 مليون برميل أسبوعيًا، أي نحو 400 مليون برميل شهريًا، وهو ما سيؤدي إلى خسائر كبيرة في السوق إذا استمر الوضع على حاله.
وأضاف: “نتوقع أن تصل الأسعار أولاً إلى 150 دولارًا للبرميل، ثم تتصاعد إلى 200 دولار وما فوق، إذا لم يتحسن الوضع خلال الأسابيع الستة إلى الثمانية المقبلة”.
وذكرت الشركة في مذكرتها الأخيرة أن تقديراتها السابقة افترضت استمرار الأزمة بين أربعة وستة أسابيع، لكن التوقعات الحالية تمتد الآن إلى فترة تتراوح بين 8 و12 أسبوعًا. وبافتراض مرور 10% فقط من النفط في المضيق وإغلاق 90% منه لفترة إضافية، فإن أسعار النفط قد تصل إلى حدود 200 دولار للبرميل، مع ارتفاع أسعار الغاز الفورية إلى نحو 40.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، أي ما يعادل 250-300 دولار للبرميل من النفط، وهو ما قد يضغط بشدة على الطلب العالمي.
وحذر فشركي من أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى “كارثة عالمية” تشمل ركودًا اقتصاديًا طويل الأمد. ويشارك محللون آخرون، مثل خبراء مجموعة ماكواري، نفس الرأي، مؤكدين أن استمرار النزاع في الشرق الأوسط خلال الربع الثاني من العام قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية لم يسبق لها مثيل.