حذر محللو مجموعة ماكواري من أن أسعار النفط الخام قد تصل إلى مستوى قياسي يبلغ 200 دولار للبرميل إذا استمرت الحرب في الشرق الأوسط طوال الربع الثاني من العام 2026.
طول امد حرب ايران والتأثير على سعر النفط
قدّر المحللون، في مذكرة نشرتها بلومبيرغ، احتمالية استمرار الحرب مع إيران حتى يونيو بنسبة 40%. ولكن سيناريو انتهاء الحرب بحلول نهاية مارس يبدو حاليًا أكثر ترجيحًا، حيث تبلغ احتمالية حدوثه 60%، وفقًا لماكواري. وأضاف المحللين في التقرير: “إذا ظل المضيق مغلقًا لفترة طويلة، فسيتعين على الأسعار أن ترتفع إلى مستوى كافٍ لتدمير كمية تاريخية كبيرة من الطلب العالمي على النفط”. و”يُعد توقيت إعادة فتح المضيق، والأضرار المادية التي تلحق بالبنية التحتية للطاقة، العامل الرئيسي المحدد للتأثير طويل الأجل على أسعار السلع“.
يحذر العديد من المحللين من أنه إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، المغلق بالفعل أمام معظم ناقلات النفط منذ شهر تقريبًا، لمدة شهر أو شهرين إضافيين، فقد ترتفع أسعار النفط إلى 150 دولارًا، بل وحتى 200 دولار للبرميل، مما قد يُسبب صدمة اقتصادية عالمية.
هدف ال 200 دولار للبرميل فى الاشهر المقبلة
بدأ المحللون يُبدون آراءً مفادها أن سعر 200 دولار لبرميل النفط لم يعد ضربًا من الخيال، فمع توقف 20% من إمدادات النفط العالمية في مضيق هرمز، يتسابق المشترون لشراء شحنات فعلية، وتدرس مصافي التكرير في آسيا خفض معدلات التكرير، وتُقيّد الدول الآسيوية صادرات الوقود.
ومن جانبه. يشير أندرو هاربورن، كبير محللي أسواق النفط في وود ماكنزي، إلى أن الكمية القياسية المُفرج عنها والبالغة 400 مليون برميل، والتي نسقتها وكالة الطاقة الدولية، لن تُغطي سوى أربعة أسابيع تقريبًا من الاضطراب في الخليج. أضاف بالقول: “لا تزال المخزونات الاستراتيجية تشكل احتياطياً فعالاً في حالات الطوارئ، لكنها تدخل مؤقت يجب إعادة بنائه لاحقاً، ولا يمكنها سد فجوة مستدامة في الإمدادات”.
وتشير صدمات الإمدادات السابقة إلى أنه في حال استمرار الحرب والاضطرابات في مضيق هرمز، فقد ترتفع أسعار خام برنت إلى ما بين 150 و200 دولار للبرميل. أما بالنسبة لبعض المنتجات البترولية، مثل الديزل ووقود الطائرات، فقد تصل الأسعار الفعلية إلى ما بين 200 و250 دولاراً للبرميل أو أكثر، وفقاً لشركة وود ماكنزي.