وسط زخم أيجابى قوى. أرتفعت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي بنسبة 10% أخرى بالامس وذلك بعد انخفاض مخزونات الغاز الطبيعي بشكل أكبر من المتوقع، مما عزز المكاسب الأسبوعية الهائلة التي حققتها هذه السلعة. حيث تشهد الولايات المتحدة الامريكية حاليًا موجة برد قطبية شديدة، مدفوعة بدوامة قطبية تشكلت في كندا واتجهت جنوبًا عبر الحدود. وحسب منصات شركات التداول الموثوقة فقد أرتفعت أسعار الغاز الطبيعى NATGAS/USD الى مستوى المقاومة 5.15 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الاعلى للاسعار منذ ما يقرب الشهرين. وبشكل عام فقد أرتفعت أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 71% هذا الأسبوع، ليصل إجمالي مكاسبها منذ بداية العام إلى حوالي 45%.
الرسم البيانى المباشر لسعر الغاز الطبيعى
أرقام مخزونات الغاز الامريكى
وفى هذا الصدد. تُظهر بيانات جديدة صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أن شركات الطاقة المحلية سحبت 120 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير. وكان هذا الرقم أكبر من توقعات السوق البالغة 107 مليارات قدم مكعب. وحسب المعلن فقد شمل الانخفاض مناطق واسعة، حيث تصدرت المناطق الجنوبية الوسطى (39 مليار قدم مكعب)، والغرب الأوسط (38 مليار قدم مكعب)، والشرق (32 مليار قدم مكعب).
وعموما. يبلغ إجمالي مخزونات الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة الامريكية ما مجموعه 3.065 تريليون قدم مكعب، بزيادة قدرها 141 مليار قدم مكعب عن الفترة نفسها من العام الماضي. كما أنها أعلى بمقدار 177 مليار قدم مكعب من متوسط الخمس سنوات البالغ 2.888 تريليون قدم مكعب.
وحسب أفضل شركات التداول. كان قد شهد مسار الغاز الطبيعي ارتفاعًا قياسيًا هذا الأسبوع مع موجة البرد القارس والتي أجتاحت الولايات المتحدة الامريكية. ومع ذلك، قد تكون هذه مجرد بداية موجة البرد، إذ تشير العديد من نماذج الطقس إلى أن وسط وشرق الولايات المتحدة سيشهدان بعضًا من أبرد درجات الحرارة هذا الموسم، والتي قد تمتد جنوبًا حتى ولاية تكساس.
وسيؤدي هذا إلى زيادة الطلب على التدفئة المنزلية، ما سينتج عنه سحب كميات هائلة من مخزونات الغاز خلال الأسابيع القادمة. وفي الوقت نفسه، ستزيد درجات الحرارة المتجمدة من صعوبة إنتاج الغاز الطبيعي محليًا، ما يزيد من تعقيد ديناميكيات العرض والطلب.
تحليل فني لسعر الغاز الطبيعي:
عزيزى القارىء وحسب التداولات الاخيرة. شهد سعر الغاز الطبيعي NATGAS/USD أرتفاعًا ملحوظًا، حيث قفز من أدنى مستوياته عند حوالي 2000 دولار إلى مستوياته الحالية قرب 5404 دولار، مسجلًا اختراقًا هامًا على الرسم البيانى للإطار الزمني الأسبوعي. حيث يشير هذا الارتفاع القوي إلى احتمال تجدد الزخم الصعودي نحو تحقيق مكاسب مستدامة وصولًا إلى الأهداف طويلة الأجل. وعموما يبدو أن سعر السلعة يستقر فوق مستوى الدعم النفسي البالغ 4000 دولار، والذي أثبت أنه منطقة دعم حاسمة خلال العام الماضي. وبالنظر إلى امتداد نسب فيبوناتشي من أدنى مستوى إلى أعلى مستوى في التأرجح الأخير، قد يكون سعر الغاز الطبيعي متجهًا نحو مستوى المقاومة التالي طويل الأجل عند 6485 دولار. وقد يؤدي اختراق مستدام لمنطقة التذبذب الحالية إلى تمهيد الطريق لارتفاع يختبر هذا السقف، ما يمثل إمكانية صعود إضافية بنسبة 20% انطلاقًا من حركة السعر الحالية.
ويتداول السعر حاليًا مع بونوص مجانى بدون أيداع فوق كلا من المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم والمتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم ومع وجود المتوسط المتحرك قصير الأجل فوق المتوسط المتحرك طويل الأجل. ويؤكد هذا التحليل الفني أن الاتجاه الصاعد لا يزال هو الأرجح، وأن الزخم الصعودي قد يستمر في اكتساب المزيد من القوة انطلاقًا من المستويات الحالية.
وفى نفس الوقت. يتذبذب مؤشر ستوكاستيك في منتصف نطاقه بعد تراجعه من منطقة ذروة الشراء، ما يشير إلى أن المشترين قد يستعدون لموجة صعود أخرى. ويتمتع المؤشر بمجال واسع للارتفاع قبل الوصول إلى منطقة ذروة الشراء مجددًا، ما يدل على أن الضغط الصعودي قد يكتسب زخمًا في الجلسات القادمة. وفي الوقت نفسه، يتجه مؤشر القوة النسبية (RSI) نحو الارتفاع ويقترب من منطقة ذروة الشراء، على الرغم من أنه لم يصل إلى مستويات قصوى بعد. ويشير هذا إلى استمرار قوة الإقبال على الشراء، مع وجود مجال لمزيد من المكاسب قبل أن يبدأ هذا الإقبال بالتراجع.