تعرضت أسعار النفط لضغوط سلبية قبيل أغلاق أسبوع التداول وذلك بعد أن خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب، وهو تعديلٌ زاد من قلق السوق بشأن سرعة الزيادة المتوقعة في المعروض. وحسب منصات شركات تداول النفط يستقر سعر خام غرب تكساس حول مستوى 63.15 دولار للبرميل وسعر خام برنت حول مستوى 67.85 دولار للبرميل. عموما فأن كلا الخامين القياسيين لا يزالان في طريقهما لتسجيل خسائر أسبوعية تتجاوز 0.5%.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط/ الدولار
عموما تتجه أسعار النفط نحو خسائر أسبوعية وسط توقعات بزيادة الإمدادات العالمية وتخفيف المخاوف من اضطرابات وشيكة في الشرق الأوسط.
عوامل الضغط السلبى على سوق النفط
كانت قد تسارعت عمليات بيع النفط الخام بعد أن خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي لعام 2026 إلى 850 ألف برميل يوميًا، بعد أن كانت تتوقع 930 ألف برميل قبل شهر. لا يُعدّ الرقم بحد ذاته مثيرًا للقلق بقدر السياق. إذ لا تزال الوكالة تتوقع نمو المعروض العالمي بنحو 2.4 مليون برميل يوميًا هذا العام. وبمقارنة الرقمين، يبدو الوضع غير مواتٍ، خاصةً بعد انحسار اضطرابات فصل الشتاء.
وكان قد شهد شهر يناير تضييقًا مؤقتًا في السوق، حيث أدت العواصف إلى توقف أكثر من مليون برميل يوميًا في أمريكا الشمالية. واجهت كازاخستان وروسيا وفنزويلا انقطاعات في إمداداتها. وانخفضت الإمدادات العالمية بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا، وبدأت هذه البراميل بالعودة تدريجيًا.
ومن جانبها تتوقع منظمة أوبك نموًا أقوى بكثير في الطلب، يتجاوز 1.4 مليون برميل يوميًا، وقد أصبح هذا التباين في التوقعات نقطة خلاف بين المتداولين. ويشير تحرك الأسعار خلال جلسة الامس إلى أن السوق يستفيد استفادة كاملة من توقعات وكالة الطاقة الدولية بتباطؤ النمو، على الأقل في الوقت الراهن.
ويأتي هذا التراجع في التوقعات في وقتٍ كانت فيه صناديق التحوط ومديرو الأموال الآخرون قد قلصوا بالفعل مراكزهم الشرائية في سوق النفط الخام. كما أن ضعف توقعات الطلب يمنح المتداولين سببًا إضافيًا للتساؤل عن مدى ضيق السوق بحلول منتصف العام. ويتحول التركيز الآن من الانقطاعات قصيرة الأجل إلى النصف الثاني من العام. فإذا انتعش الإنتاج كما هو متوقع بينما يتباطأ نمو الطلب، ستتراكم المخزونات. وهذا الخطر هو ما أثر سلبًا على أسعار النفط الخام خلال جلسة التداول.
تحليل فنى لسعر خام غرب تكساس :
عزيزى القارىء وحسب التداولات الاخيرة من خلال التحليل الفنى فقد تجاوز سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) نمط المثلث المتماثل على المدى القصير، مما يشير إلى احتمال بدء اتجاه صعودي بنفس مستوى هذا النمط. ويتداول هذا الخام حاليًا عند حوالي ٦٤.٩٩ دولارًا للبرميل بعد اختراقه مستوى مقاومة المثلث.
ومع ذلك، يبدو أن السعر يواجه بعض المقاومة قرب مستوى ٦٥.٨٤ دولارًا للبرميل، لذا قد يحدث تراجع طفيف لاكتساب المزيد من الزخم الصعودي. وتُظهر أداة تصحيح فيبوناتشي المناطق التي قد ينتظرها مشترون إضافيون لدعم الاتجاه الصعودي. ومع ذلك، يبدو أن السعر يواجه بعض المقاومة قرب مستوى ٦٥.٨٤ دولارًا للبرميل، لذا قد يحدث تراجع طفيف لاكتساب المزيد من الزخم الصعودي.
وفنيا يقع مستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2% عند 64.61 دولارًا، وهو قريب جدًا من مستوى 50% عند 64.23 دولارًا. وقد يؤدي تصحيح أعمق إلى اختبار مستوى تصحيح فيبوناتشي 61.8% عند 63.85 دولارًا، والذي يقع بالقرب من مستوى المقاومة الذي تحول إلى دعم بعد كسر نموذج المثلث، ويبدو أنه يتزامن مع نقطة انعطاف المتوسط المتحرك البسيط 100. وقد يمثل مستوى تصحيح فيبوناتشي 100% عند 62.62 دولارًا خطًا فاصلًا لاستمرار الاتجاه الصعودي.
وعموما إذا صمد أي من مستويات تصحيح فيبوناتشي كدعم، فقد يستأنف سعر خام غرب تكساس الوسيط صعوده نحو مستوى المقاومة عند 65.84 دولارًا أو أهداف أعلى.
وفيما يتعلق بالمتوسطات المتحركة، يعبر المتوسط المتحرك البسيط 100 فوق المتوسط المتحرك البسيط 200 ليؤكد أن الاتجاه الصاعد هو الأرجح، أو أن الارتفاع سيكتسب زخمًا أكبر من هذه النقطة. ويقع كلا المؤشرين أسفل حركة السعر الحالية، مما يشير إلى إمكانية صمودهما كدعم ديناميكي خلال عمليات التصحيح. وفى نفس الوقت يتحرك مؤشر القوة النسبية (RSI) بشكل جانبي في منتصف نطاقه بعد تراجعه من مستويات مرتفعة، مما يشير إلى أن سعر النفط الخام في مرحلة تجميع. ولا يزال أمام المؤشر مجال واسع للتحرك قبل الوصول إلى منطقة ذروة البيع، مما قد يسمح بمزيد من التصحيح الهبوطي.