شهد زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD) تقلبات حادة خلال الفترة الأخيرة، بعدما تراجع إلى أدنى مستوياته في عدة أشهر بالقرب من مستوى الدعم النفسي 1.1400، قبل أن يحاول التعافي مجددًا باتجاه مستويات 1.16، مدعومًا بتوقعات تشديد السياسة النقدية الأوروبية.
ضغوط مستمرة على اليورو في المدى القريب
تشير توقعات بنك Crédit Agricole إلى احتمالية استمرار الضغوط على اليورو مقابل الدولار الامريكى خلال الأشهر الستة إلى التسعة المقبلة، مع ترجيحات بهبوط الزوج نحو مستوى 1.10، في ظل التأثيرات السلبية لارتفاع أسعار الطاقة على اقتصاد منطقة اليورو.
وتأتي هذه النظرة في وقت تتزايد فيه المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي الأوروبي، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية التي ترفع من تكلفة الطاقة وتضغط على النشاط الاقتصادي بشكل عام.
هل يبالغ السوق في توقعاته للفائدة الأوروبية؟
رغم تسعير الأسواق لاحتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري، يرى البنك أن هذه التوقعات قد تكون مبالغًا فيها، مرجحًا أن يتجه البنك إلى تثبيت الفائدة بدلًا من التشديد.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فقد يؤدي ذلك إلى اتساع فجوة العوائد لصالح الدولار الأمريكي، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافي على زوج اليورو/الدولار.
ماذا عن السياسة النقدية الأمريكية؟
على الجانب الآخر، تشير التوقعات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال الفترة الحالية، مع احتمالية البدء في خفضها خلال العام المقبل. ورغم أن خفض الفائدة الأمريكية قد يحد من قوة الدولار على المدى الطويل، إلا أن الفارق في السياسات النقدية بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو قد يظل داعمًا للدولار في المدى القريب.
عوامل حاسمة تحرك السوق
تبقى تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتحركات أسعار الطاقة من أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه الزوج خلال الفترة المقبلة، في ظل حالة من عدم اليقين تسيطر على الأسواق العالمية.
الخلاصة
الاتجاه العام يميل إلى الضغط الهبوطي على اليورو في المدى القريب
مستوى 1.10 يظل هدفًا محتملًا في حال استمرار العوامل السلبية
مسار السياسة النقدية لكلا الجانبين سيكون العامل الحاسم في تحديد الاتجاه القادم.