حافظ زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD) على استقراره خلال تعاملات الاثنين بالقرب من مستوى 1.1643، وذلك بالتزامن مع عطلة رسمية امريكية، بعدما تراجع الزوج من قمته المسجلة خلال مايو قرب مستوى 1.18.
الرسم البيانى المباشر لزوج اليورو مقابل الدولار
ورغم هذا التصحيح المحدود، لا يزال سعر اليورو متماسكًا أعلى مستوياته المسجلة في سبتمبر 2025 بأكثر من 2.5%، بينما واصل التحرك داخل النطاق السعري بين 1.15 و1.20 الذي سيطر على التداولات خلال معظم العام الماضي.
وعليه فيرى بنك UBS أن النظرة الإيجابية لليورو ما تزال قائمة، مؤكدًا أن العملة الأوروبية أظهرت قدرة واضحة على الصمود رغم تصاعد أسعار النفط واستمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح البنك أن تداولات زوج اليورو مقابل الدولار بقيت مستقرة نسبيًا ضمن نطاق محدود، حتى مع تصاعد المخاطر المرتبطة بالطاقة والتطورات السياسية العالمية، في إشارة إلى أن الأسواق لم تتجه بقوة نحو الدولار كملاذ آمن حتى الآن.
وأضاف التقرير أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد يمنح الدولار الأمريكي بعض الدعم المؤقت على المدى القصير، خاصة في أوقات التوتر الجيوسياسي، إلا أن أي تهدئة محتملة في الأزمة الحالية قد تعيد الزخم سريعًا إلى العملة الأوروبية الموحدة.
كما يتوقع البنك أن تلعب تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية المقبلة دورًا رئيسيًا في الضغط على الدولار خلال الفترات القادمة، وهو ما قد يطغى على التأثير الإيجابي الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصًا إذا بدأت حدة الصراع المرتبط بإيران في التراجع تدريجيًا.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن السياسات المالية التوسعية داخل أوروبا، إلى جانب احتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزى الاوروبى، قد توفر دعمًا إضافيًا لليورو، خاصة مع توقعات الأسواق برفع الفائدة الأوروبية بنحو 25 نقطة أساس خلال اجتماعي يونيو ويوليو.
ورغم تحذير البنك من إمكانية هبوط الزوج مؤقتًا دون مستوى الدعم النفسى 1.15 إذا استمرت أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، فإنه لا يزال يتمسك بتوقعاته الإيجابية على المدى المتوسط.
ويتوقع UBS وصول زوج اليورو مقابل الدولار إلى مستوى 1.18 بحلول سبتمبر 2026، قبل أن يواصل ارتفاعه نحو 1.20 مع نهاية العام ذاته، في إطار رؤية تستند إلى تحرك الزوج باتجاه الحد العلوي لنطاقه السعري طويل الأجل.