ارتفعت أسعار النحاس الشهر الماضي إلى مستوى قياسي تجاوز 13,000 دولار للطن، قبل أن تتراجع إلى حوالي 12,700 دولار هذا الأسبوع، في ظل تضارب بين توقعات قوة الطلب المستقبلي وكميات المخزون الكبيرة في المراكز الرئيسة بالولايات المتحدة والصين. وعلى المدى الطويل، يبقى الطلب على النحاس مدعومًا بالتحول نحو الكهرباء، وانتشار السيارات الكهربائية، ومراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، لكن على المدى القصير، تبدو آفاق السوق أكثر هشاشة مقارنة بالذهب، مع تحديات تتعلق بالمخزونات والتذبذب في الطلب الصيني.
توقعات البنوك الكبرى
غولدمان ساكس يرى أن النحاس قد يشهد عوائد متفاوتة في المدى القريب، رغم توقع ارتفاع سعر الذهب.
ساكسو بنك أشار إلى أن زيادة المخزونات، وضعف الطلب قبل عطلات الصين، وكذلك الفجوة بين أسعار السوق الفورية والأسعار الآجلة في لندن، تقلل من زخم ارتفاع الأسعار القصير الأجل.
دويتشه بنك أضاف أن التهديدات بالتعريفات الجمركية الأمريكية على النحاس المكرر قد تستمر في التأثير على السوق، بينما الطلب الصيني يظل ضعيفًا مؤقتًا.
العوامل المؤثرة حاليًا
المخزونات المرتفعة في المراكز الرئيسة تجاوزت مليون طن لأول مرة منذ 2003، ما يضغط على الأسعار.
عطلات رأس السنة القمرية في الصين قلّلت الطلب مؤقتًا، مما انعكس على الأسعار العالمية.
المضاربات القياسية في الأسواق الصينية أثرت على التحركات السعرية، مع استمرار الزخم في الأسواق العالمية.
توقعات الأسعار
يتوقع المحللون أن يبلغ متوسط سعر النحاس 12,125 دولارًا للطن المتري خلال عام 2026، مع احتمال بلوغ 13,000 دولار في الربع الثاني، متى ما انتعش الطلب الصيني بعد انتهاء موسم العطلات. ومع ذلك، فإن الأسعار على المدى القريب قد تبقى محدودة المكاسب، حتى انخفاض المخزونات وتحسن الطلب.
خلاصة
على الرغم من الاتجاه الإيجابي طويل الأجل، فإن الأسعار الحالية للنحاس تواجه ضغوطًا قصيرة الأجل بسبب وفرة العرض وضعف الطلب قبل عطلات الصين، فضلاً عن تأثير التعريفات الجمركية المحتملة. المستثمرون يحتاجون إلى متابعة المخزونات، الطلب الصيني، والسياسات الأمريكية لتحديد حركة الأسعار خلال الأشهر القادمة.