وسط ضعف المعنويات تراجع سعر خام الحديد نحو 100 دولار للطن حيث تركت أحدث جهود بكين لإحياء الاقتصاد المستثمرين بخيبة أمل، في حين سلط التوسع في مخزونات الموانئ الصينية الضوء على الإمدادات الوفيرة. وحسب منصات التداول الموثوقة…. فقد أنخفضت العقود الآجلة بنسبة 2٪ في سنغافورة بعد هبوطها يوم الجمعة الماضية، عندما كشفت الحكومة الصينية عن خطة لمبادلة الديون لكنها توقفت عن اتخاذ تدابير لتعزيز الطلب المحلي بشكل مباشر، بما في ذلك في قطاع العقارات المحاصر. وكانت قد تراجعت صناعة الصلب الأساسية بأكثر من الربع هذا العام، متضررة من ركود العقارات في الصين وعلامات على أن عمال المناجم يعززون الإنتاج. ومع كفاح المطاحن في أكبر منتج لبيع الصلب محليًا نظرًا للطلب الضعيف، وارتفعت صادرات السبائك إلى أعلى مستوى منذ عام 2015 الشهر الماضي.
وعلى صعيد أخر فقد توسعت حيازات الموانئ من خام الحديد في الصين خلال الأسابيع الأربعة الماضية إلى أعلى مستوى منذ أوائل سبتمبر. وعلى أساس موسمي، تكون المخزونات في أكبر مستوياتها على الإطلاق لهذا الوقت من العام.
وحسب التداولات فقد انخفضت أسعار خام الحديد للشحنات التي تحتوي على 62٪ من الحديد إلى ما دون 104 دولارات، حيث أدى افتقار الصين إلى تدابير التحفيز الاقتصادي القوية إلى إضعاف توقعات الطلب في أكبر مستهلك للمعادن في العالم، مما ترك المستثمرين بخيبة أمل. وانخفضت أسهم شركات تعدين خام الحديد الرائدة في أستراليا، مع انخفاض أسهم مجموعة BHP وFortescue Ltd. ومجموعة Rio Tinto.
الصين تؤثر سلبا على أسواق المعادن
كشفت الصين يوم الجمعة الماضية عن حزمة ديون بقيمة 10 تريليون يوان تهدف إلى تخفيف تمويل الحكومات المحلية واستقرار نموها الاقتصادي المتباطئ. ومع ذلك، فشل غياب التحفيز الاقتصادي المباشر في تلبية توقعات السوق. ويتحول اهتمام السوق الآن مرة أخرى إلى المخاوف بشأن الرسوم الجمركية المرتفعة والتوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة الامريكية والصين في ظل رئاسة دونالد ترامب الثانية. ومما زاد من الضغط على المشاعر، فقد أظهرت البيانات الصادرة خلال عطلة نهاية الأسبوع ضغوطًا انكماشية مستمرة في الصين.
وفي الوقت نفسه، ظلت واردات خام الحديد إلى الصين أعلى من 100 مليون طن، مما يشير إلى مخزونات صحية وإضافة ضغوط هبوطية على الأسعار.