أنخفض سعر الفضة مقابل الدولار الأمريكي XAG/USD من جديد، حيث بلغ سعر صرف الفضة مقابل الدولار الأمريكي 80.75 دولارًا، بانخفاض قدره 1.3% خلال الجلسة. ويُعدّ هذا الانخفاض امتدادًا لتقلبات حادة شهدها السوق منذ الانخفاض التاريخي الذي شهده الأسبوع الماضي.
الرسم البيانى المباشر لسعر الفضة/ الدولار
أسعار الفضة المتوقعة
حسب منصات شركات التداول الموثوقة. فقد أنتعشت أسعار الفضة XAG/USD من 67.39 دولارًا في 5 فبراير إلى ما يقارب 80 دولارًا للاونصة، لكن هذا الانتعاش لم يكن سلسًا. سعر الفضة الان حول 84.00 دولار امريكى للاونصة.
وعموما لا يزال أداء أسعار الفائدة يُشير إلى محاولة السوق إيجاد سعر توازن بعد تخفيضات قسرية في المديونية، بدلاً من عودة هادئة للتداول ثنائي الاتجاه. ومن منظور أوسع، لا يزال أداء شهر فبراير منخفضًا مقارنةً بالشهر حتى الآن، بينما خلّف ارتفاع شهر يناير السوقَ فائضًا كبيرًا من مراكز الزخم التي لم تتلاشَ تمامًا.
توقعات محللى الفضة
يُشير تعليق البنوك إلى أن الفضة / الدولار XAG/USD قد دخلت مرحلة تقلبات أعلى. حيث يرى بنك هيرايوس أن الذهب والفضة لم يعودا يتصرفان كملاذات آمنة تقليدية في هذه المرحلة، حيث باتت الرافعة المالية والسيولة تُهيمنان على تحديد الأسعار اليومية.
كما حذّر بنك يو بي إس من أن المعدن يحتاج إلى “أسعار أقل” ليصبح جذابًا حقًا مرة أخرى بعد التقلبات الحادة، مُشيرًا إلى أن التحرك الأخير هو إعادة ضبط لعلاوات المخاطرة وليس مجرد كسر للاتجاه السائد. وفى نفس الوقت حذر بنك يو بي إس أيضًا من أن المعدن الابيض يحتاج إلى “أسعار أقل” ليصبح جذابًا حقًا مرة أخرى بعد التقلبات الحادة، مُفسرًا التحرك الأخير على أنه إعادة ضبط لعلاوات المخاطرة وليس كسرًا مباشرًا للاتجاه.
ولكن خبراء أسواق السلع لدى بنك أوف أمريكا، من أبرز المتفائلين في هذا النقاش. حيث أشاروا إلى أن الفضة لا تزال قادرة على التفوق على غيرها من المعادن النفيسة، مع توقعات صعودية تبدو استثنائية وفقًا للمعايير التاريخية، ومع إقرارهم في الوقت نفسه بأن التقلبات قد تحد من الارتفاعات وتجبر المستثمرين على تحمل انخفاضات حادة.
ومن جانبه فقد أكد بنك ING، في تقريره عن السلع، على تقليص المراكز الاستثمارية، وأن التقلبات من المرجح أن تبقى مرتفعة على المدى القريب، مع استمرار تأثير الدولار الأمريكي وتوقعات أسعار الفائدة الحقيقية بشكل كبير على اتجاه السوق. كما يشير المشاركون في السوق إلى آسيا كمصدر إضافي لعدم الاستقرار. حيث عززت الإجراءات الأخيرة لتشديد الرقابة في أسواق العقود الآجلة الصينية، بما في ذلك تعديلات الهامش وحدود التداول، فكرةَ أن المضاربة تُكبح عمدًا.
ويُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية بالنسبة للفضة، لأن نقص السيولة في أحد الأسواق قد يمتد إلى أسواق أخرى عبر الهامش المتقاطع وحدود المخاطر.
المستويات الفنية للفضة
يتذبذب سعر الفضة حاليًا حول مجموعة من المستويات التي يعتبرها المتداولون بمثابة خريطة قصيرة المدى. وأما في حالة الهبوط، فيُمثل مستوى 80 دولارًا مؤشرًا نفسيًا انتقل مرارًا من الدعم إلى المقاومة. وسيؤدي كسر هذا المستوى بشكل مستمر إلى التركيز على مستوى 77.77 دولارًا، وهو مستوى إغلاق التعافي للأسبوع الماضي، والذي يستخدمه العديد من المتداولين على المدى القصير كخط فاصل.
وأما أسفل هذا المستوى، فيبدأ الرسم البياني بالإشارة إلى أدنى مستويات نطاق أوائل فبراير حول 71.90-72.00 دولارًا، يليه أدنى مستوى مسجل عند 67.39 دولارًا في 5 فبراير. وأما أسفل هذا المستوى، فيبدأ الرسم البياني بالإشارة إلى أدنى مستويات نطاق أوائل فبراير حول 71.90-72.00 دولارًا، يليه أدنى مستوى مسجل عند 67.39 دولارًا في 5 فبراير.
وعموما فهذه هي المناطق التي دخل فيها المشترون عند الانخفاض سابقًا، ولكنها أيضًا مستويات من المرجح أن تُحفز جولة أخرى من تقليص المخاطر إذا انعكس زخم السوق ضدهم.
سيناريو صعود الفضة، أشار العديد من المحللين إلى أن مستوى 85-86 دولارًا هو أول نطاق مقاومة ذي دلالة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى أنه كان بمثابة نقطة ارتكاز خلال التقلبات الأخيرة. حيث أشار ساكسو بنك إلى مستوى المقاومة حول 90.50 دولارًا كحاجز فني رئيسي بعد الانهيار، ويرى محللون فنيون آخرون منطقة حاسمة أوسع نطاقًا في أوائل التسعينيات، حيث سيكون اختراق قوي ضروريًا لتأكيد عودة الاتجاه الصعودي.
عمليًا، يبدو الوضع الحالي حاسمًا.
إذا تمكنت الفضة من الحفاظ على مستوى أواخر السبعينيات واستعادة منتصف الثمانينيات، فإنّ سردية التعافي ستتعزز، وسيبدأ السوق بالحديث عن عودة صعودها نحو أوائل التسعينيات. وأما إذا فشلت في الحفاظ على مستوى 80 دولارًا وانخفضت مجددًا إلى أوائل السبعينيات، فسيبدو الارتفاع الأخير وكأنه انتعاش مؤقت في سوق لا يزال في طور تقليل المخاطر.
في الوقت الراهن، تشير حركة السعر إلى ضرورة توخي الحذر. حيث أصبح التقلب هو السمة السائدة، وحتى التوقعات المتفائلة تأتي مصحوبة بتحذير ضمني من أن الطريق لن يكون سهلًا.