فى بداية تداولات هذا الاسبوع أنخفضت أسعار النفط الخام العالمية، وذلك بعد أستئناف صادرات النفط الخام من إقليم كردستان العراق، وسط توقعات بتصديق منظمة أوبك بلس زيادة جديدة في الإنتاج في نوفمبر. وأضافت هذه التطورات إلى مخاوف من زيادة المعروض في سوق النفط الحساس أصلاً. وحسب منصات شركات تداول النفط يستقر سعر خام غرب تكساس حول مستوى 64.50 دولار للبرميل وسعر خام برنت حول مستوى 69.00 دولار للبرميل. وبشكل عام فقد أنخفضت الأسعار بعد المكاسب القوية التي حققها النفط الأسبوع الماضي، عندما ساهمت المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة في ارتفاع الأسعار مؤقتاً.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط الخام
النفط العراقى يهز السوق
لأول مرة منذ أكثر من عامين، بدأ تدفق النفط الخام عبر خط الأنابيب الذي يربط إقليم كردستان في شمال العراق بمنفذ جيهان التركي. ويأتي هذا الاستئناف بعد اتفاق مؤقت بين الحكومة العراقية المركزية وحكومة إقليم كردستان وشركات النفط الدولية العاملة في المنطقة. ووفقاً لوزارة النفط العراقية، يسمح الاتفاق مبدئياً بتصدير 180-190 ألف برميل يومياً إلى الأسواق العالمية، مع إمكانية زيادة الكمية إلى 230 ألف برميل يومياً في الأشهر المقبلة. وكانت الولايات المتحدة قد دعت إلى حل هذا النزاع المستمر، معتبرة صادرات النفط الكردية عاملاً مهماً في استقرار سلاسل إمدادات النفط العالمية.
ويحظى استئناف الصادرات بأهمية خاصة نظراً لتوقيته، خاصة مع دراسة أعضاء أوبك بلس زيادة إضافية في الإنتاج.
وعلى صعيد أخر. فمن المتوقع أن توافق أوبك بلس على زيادة طفيفة في الإنتاج خلال اجتماعها يوم الأحد. وتشير مصادر مطلعة إلى أن المنظمة قد توافق على زيادة إنتاج لا يقل عن 137 ألف برميل يومياً. وعموما فقد عزز ارتفاع أسعار النفط مؤخراً رغبة أوبك بلس في زيادة الإنتاج، حيث تسعى المنظمة إلى تعزيز حصتها في السوق مع تجنب اتهامات بتقييد المعروض بشكل اصطناعي.
ومع ذلك، وعلى الرغم من الزيادات المخطط لها، ظل إنتاج أوبك بلس أقل من هدفها المشترك بنحو 500 ألف برميل يومياً، ما يعكس تحديات هيكلية تحد من قدرتها على زيادة الإنتاج بسرعة.
وبينما تهيمن مخاوف المعروض على أسواق النفط الخام في بداية الأسبوع، ساهمت المخاطر الجيوسياسية في ارتفاع أسعار النفط. الأسبوع الماضي، حققت أسعار النفط مكاسبها الأسبوعية الأكبر منذ يونيو، حيث ارتفع كلا من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 4%. وكان هذا الارتفاع مدفوعًا بشكل كبير بتقارير عن ضربات أوكرانية بطائرات بدون طيار على البنية التحتية للطاقة الروسية، مما أدى إلى تقليص صادرات موسكو من الوقود مؤقتًا.
وكانت قد شهدت عطلة نهاية الأسبوع تجدد الصراع مع شن روسيا قصفًا عنيفًا على كييف ومدن أوكرانية أخرى. ورغم أن الهجمات لم تُعطّل تدفقات الطاقة بشكل ملموس بعد، إلا أن المتداولين لا يزالون متأهبين لاحتمالية حدوث مزيد من التصعيد.