تشير أحدث البيانات إلى أن صادرات النفط السعودي إلى الهند تتجه لتسجيل أعلى مستوى شهري لها منذ عام 2020، في ظل تزايد اعتماد نيودلهي على الخام السعودي لتعويض الانخفاض في واردات النفط الروسي. وتتعرض الهند لضغوط كبيرة من الولايات المتحدة لخفض استيراد النفط الروسي، إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى استمرار المشترين الهنود في شراء النفط الروسي بمعدلات معتدلة، مع زيادة تدريجية في الاعتماد على النفط السعودي.
وفقًا لتصريحات سوميت ريتوليا، كبير محللي الأبحاث في شركة كيبلر، يبلغ متوسط شحنات النفط الخام السعودي إلى الهند نحو مليون إلى 1.1 مليون برميل يوميًا، وهو رقم يقترب من معدل استيراد الهند للنفط الروسي، ما يعكس عدم استعجال نيودلهي لتقليص وارداتها من روسيا.
ومن المتوقع أن تصل صادرات النفط الروسي إلى الهند هذا الشهر إلى حوالي 1.2 مليون برميل يوميًا، مما يجعل روسيا لا تزال أكبر مورد منفرد، رغم انخفاض هذا الرقم مقارنة بما كان يتم استيراده خلال السنوات الثلاث الماضية، التي تجاوزت فيها الواردات أحيانًا مليوني برميل يوميًا. وتشير التوقعات إلى أن واردات النفط الروسي قد تتراوح بين 800 ألف و1 مليون برميل يوميًا في مارس المقبل، ما يفتح المجال أمام السعودية لتعزيز حصتها في السوق الهندي.
في الوقت نفسه، تواصل الصين زيادة وارداتها من النفط الروسي، حيث من المتوقع أن تتجاوز مليوني برميل يوميًا في فبراير، مع استفادة المصافي الصينية المستقلة من انخفاض الأسعار، بينما تتراجع الشحنات الفورية للهند.
وبشكل عام. سوق النفط الهندي يشهد تحولًا تدريجيًا نحو الاعتماد على الخام السعودي لتعويض انخفاض النفط الروسي، في حين تظل الصين مستمرة في شراء النفط الروسي بكميات قياسية. هذه التحولات تؤكد أن السعودية يمكن أن تصبح لاعبًا رئيسيًا أكثر تأثيرًا في السوق الهندي خلال الفترة المقبلة، مع مراقبة مستمرة لتحركات الأسعار العالمية.